ولا يبعد أن يقال باختصاص الخبر بوروده في شأن الامّة الظالمة على عترة نبيّها صلى الله عليه وآله على معنى أنّه يقع الأضحى عندهم في اليوم الذي يجوز الصيام فيه ، كالتاسع من ذي الحجّة أو الحادي عشر منه ، والعاشوراء في اليوم الذي لا يستحبّ الإمساك فيه حزناً مقدّماً على عاشر محرّم أو مؤخّراً عنه .
ويؤيّده ما رواه الصدوق في كتاب العلل بإسناده عن رزين ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام :
« لما ضرب الحسين بن عليّ صلّى اللَّه عليه بالسيف فسقط ، ثمّ ابتدر ليقطع رأسه نادى منادٍ من بطنان العرش : أيّتها الامّة المتحيّرة الضالّة بعد نبيّها ! لا وفّقكم اللَّه لأضحى ولا فطر » ، ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « فلا جرم - واللَّه - ما وفّقوا ولا يوفّقون حتّى يثور ثائر الحسين عليه السلام » . « 1 » وعن محمّد بن إسماعيل الرازيّ ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام ، قال : قلت : ما تقول في العامّة ، فإنّه قد روي أنّهم لا يوفّقون لصوم ؟ فقال لي : « أمّا أنّهم قد أجيبت دعوة الملك فيهم » ، قال : قلت : وكيف ذلك جُعلت فداك ؟ قال : « إنّ الناس لمّا قتلوا الحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليه أمر اللَّه عزّ وجلّ ملكاً ينادي أيّتها الامّة الظالمة القاتلة عترة نبيّها ! لا وفّقكم اللَّه لصوم ولا فطر » .
وقال : وفي حديث آخر : « لفطر ولا أضحى » . « 2 » وقد وقع في زماننا هذا حجّ الناس كذلك مرّتين ، وكأنّ ذلك كان لحضور أحد من شيعة بني اميّة ، فسرت شآمته فيهم ، وقد أرادوا ذلك في سنة كنت حاجّاً أيضاً ، فلم يتيسّر لهم بعون اللَّه سبحانه .
باب زيارة النبيّ
باب زيارة النبيّ صلى الله عليه وآله
أجمع أهل العلم على استحباب زيارته صلى الله عليه وآله مؤكّداً .
هامش
( 1 ) . علل الشرائع ، ص 389 ، الباب 125 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 295 ، ح 13455 . ورواه الكليني في الكافي ، باب النوادر من كتاب الصوم ، ح 3 .
( 2 ) . علل الشرائع ، ص 389 ، الباب 125 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 296 ، ح 13457 . ورواه الكليني في الكافي ، كتاب الصيام ، باب النوادر من أبواب السفر ، ح 1 .