تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
ولا يبعد أن يقال باختصاص الخبر بوروده في شأن الامّة الظالمة على عترة نبيّها صلى الله عليه وآله على معنى أنّه يقع الأضحى عندهم في اليوم الذي يجوز الصيام فيه ، كالتاسع من ذي الحجّة أو الحادي عشر منه ، والعاشوراء في اليوم الذي لا يستحبّ الإمساك فيه حزناً مقدّماً على عاشر محرّم أو مؤخّراً عنه . ويؤيّده ما رواه الصدوق في كتاب العلل بإسناده عن رزين ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « لما ضرب الحسين بن عليّ صلّى اللَّه عليه بالسيف فسقط ، ثمّ ابتدر ليقطع رأسه نادى منادٍ من بطنان العرش : أيّتها الامّة المتحيّرة الضالّة بعد نبيّها ! لا وفّقكم اللَّه لأضحى ولا فطر » ، ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « فلا جرم - واللَّه - ما وفّقوا ولا يوفّقون حتّى يثور ثائر الحسين عليه السلام » . « 1 » وعن محمّد بن إسماعيل الرازيّ ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام ، قال : قلت : ما تقول في العامّة ، فإنّه قد روي أنّهم لا يوفّقون لصوم ؟ فقال لي : « أمّا أنّهم قد أجيبت دعوة الملك فيهم » ، قال : قلت : وكيف ذلك جُعلت فداك ؟ قال : « إنّ الناس لمّا قتلوا الحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليه أمر اللَّه عزّ وجلّ ملكاً ينادي أيّتها الامّة الظالمة القاتلة عترة نبيّها ! لا وفّقكم اللَّه لصوم ولا فطر » . وقال : وفي حديث آخر : « لفطر ولا أضحى » . « 2 » وقد وقع في زماننا هذا حجّ الناس كذلك مرّتين ، وكأنّ ذلك كان لحضور أحد من شيعة بني اميّة ، فسرت شآمته فيهم ، وقد أرادوا ذلك في سنة كنت حاجّاً أيضاً ، فلم يتيسّر لهم بعون اللَّه سبحانه . باب زيارة النبيّ

باب زيارة النبيّ صلى الله عليه وآله

أجمع أهل العلم على استحباب زيارته صلى الله عليه وآله مؤكّداً .
هامش
( 1 ) . علل الشرائع ، ص 389 ، الباب 125 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 295 ، ح 13455 . ورواه الكليني في الكافي ، باب النوادر من كتاب الصوم ، ح 3 . ( 2 ) . علل الشرائع ، ص 389 ، الباب 125 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 296 ، ح 13457 . ورواه الكليني في الكافي ، كتاب الصيام ، باب النوادر من أبواب السفر ، ح 1 .