ووافق ذلك الشيخ في التهذيب في الثاني ، وأمّا في الأوّل فقال يقطعها القادم من المدينة حين الوصول إلى عقبة المدنيين ، ومن العراق عند عقبة ذي طوى ، وبه جمع بين ما ذكر وبين خبر يونس بن يعقوب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يعتمر عمرة مفردة ، من أين يقطع التلبية ؟ قال : « إذا رأيت ذي طوى فاقطع التلبية » . « 1 » ورواية الفضيل بن يسار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام قلت : دخلت بعمرة فأين أقطع التلبية ؟ قال : « حيال العقبة عقبة المدنيين » ، فقلت : أين عقبة المدنيين ؟ قال : « بحيال القصّارين » . « 2 » وحكى في الدروس « 3 » عن الصدوق « 4 » أنّه ذهب إلى التخيير بين القطع عند دخول الحرم أو مشاهدة الكعبة .
وأمّا ما يجب عليه من العمل فالطواف ، وصلاته ، والسعي ، ثمّ الحلق أو التقصير ، ثمّ طواف النساء ولا خلاف في وجوب طواف النساء فيها عندنا ، وأمّا العامّة فقد نفوه ، وقد سبق القول فيه في باب طواف النساء .
باب المعتمر يطأ أهله وهو محرم والكفّارة في ذلك
باب المعتمر يطأ أهله وهو محرم والكفّارة في ذلك
أجمع الأصحاب على فساد العمرة بالوطي قبل السعي ، ووجوب إكمالها ، وعلى إيجاب ذلك للبدنة وقضاء تلك العمرة .
ويدلّ عليه خبر أحمد بن أبي عليّ ، « 5 » ومسمع وصحيح بريد بن معاوية العجليّ ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشى أهله قبل أن يفرغ من
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 96 ، ح 316 . ورواه أيضاً في الاستبصار ، ج 2 ، ص 177 ، ح 587 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 394 ، ح 16599 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 96 ، ح 316 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 177 ، ح 589 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 395 ، ح 16606 .
( 3 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 348 - 349 ، الدرس 90 .
( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 456 ، ذيل الحديث 2958 .
( 5 ) . الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 129 ، ح 17402 .