وفي الصحيح عن يعقوب بن شعيب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام قول اللَّه عزّ وجلّ :
« وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ » ،
« 1 » يكفي الرجل إذا تمتّع بالعمرة إلى الحجّ مكان تلك العمرة المفردة ؟ قال : « كذلك أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أصحابه » . « 2 » وعن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن العمرة واجبة هي ؟
قال : « نعم » ، قلت : فمَن تمتّع يجزي عنه ؟ قال : « نعم » . « 3 » هذا ، وقد تجب بالنذر والعهد واليمين والاستيجار والإفساد كالحجّ ، وبفوات الحجّ ، ولدخول مكّة على ما سبق .
باب العمرة المبتولة
باب العمرة المبتولة
أراد قدس سره بيان استحباب العمرة المفردة في كلّ شهر مرّة .
واختلف الأصحاب في اشتراط الفصل بين عمرتين ، نفاه جماعة ، منهم السيّد المرتضى وابن إدريس .
واحتجّ عليه في الناصريات بقوله صلى الله عليه وآله : « العمرة إلى العمرة كفّارة لما بينهما » . « 4 » وقال : « ولم يفصل عليه السلام بين أن يكون ذلك سنة أو سنتين أو شهراً أو شهرين » . « 5 » وقد قال في السرائر : « وما روي في مقدار ما يكون بين العمرتين فأخبار آحاد لا يوجب علماً ولا عملًا » . « 6 » وظاهرهما عدم كراهة تكرارها بدون الفصل .
ومنهم المحقّق في الشرائع إلّا أنّه قال : بكراهة تعدّدها من غير فصل بعشر . « 7 »
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 196 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 433 ، ح 1504 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 325 ، ح 1151 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 306 ، ح 19268 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 434 ، ح 1506 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 325 - 326 ، ح 1153 . وهذا هو الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 305 - 306 ، ح 19267 .
( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 220 ، ح 2229 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 301 ، ح 19251 .
( 5 ) . الناصريّات ، ص 307 - 308 ، المسألة 139 .
( 6 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 540 - 541 .
( 7 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 230 .