تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وأحمد وأبو ثور . « 1 » لنا : الأصل ، وهو البراءة ، فلا يصار إلى خلافه إلّا لدليل ، وما رواه الشيخ عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ ، عن أحدهما عليهما السلام في رجل لم يودّع البيت ، قال : لا بأس به إن كان به علّة أو كان ناسياً » . « 2 » وفي الصحيح عن هشام بن سالم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عمّن نسي زيارة البيت حتّى رجع إلى أهله ؟ قال : « لا يضرّه إذا كان قد قضى مناسكه » . « 3 » احتجّوا بما روى ابن عبّاس ، قال : أمر الناس أن يكون آخر عهدهم البيت ، إلّا أنّه خفّف عن المرأة الحائض . « 4 » والجواب : أنّه محمول على الاستحباب ؛ جمعاً بين الأدلّة . ثمّ قال : والموجبون له اختلفوا في وجوب الدم ، والظاهر عندهم أنّ القريب يرجع ويطوف للوداع ، والبعيد يبعث بالدم . وحدّ القرب عندهم ما نقص عن مسافة التقصير ، فلو رجع إلى البيت وطاف للوداع ، قال قوم : لا يسقط الدم لاستقراره ببلوغ مسافة التقصير ، وقيل : يسقط . « 5 » وفيه أيضاً : والحائض لا وداع عليها ولا فدية عن طواف الوداع ، وهو قول عامّة فقهاء الأمصار ، « 6 » بل يستحبّ لها أن تودّع من أدنى باب من أبواب المسجد ولا تدخله إجماعاً ؛ لأنّه يحرم عليها دخول المساجد . وروي عن عمر وابنه أنّهما قالا : لا تقيم الحائض لطواف الوادع . « 7 » لنا : ما رواه الجمهور عن ابن عبّاس أنّه قال : [ لا يتفرّق أحدكم حتّى يكون آخر عهده بالبيت ] إلّا أنّه رخّص للحائض . « 8 » واختلف ابن عبّاس وزيد بن ثابت في ذلك ، فقال
هامش
( 1 ) . انظر : المجموع للنووي ، ج ، ص 254 ؛ المغني والشرح الكبير لابني قدامة ، ج 3 ، ص 485 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 282 ، ح 960 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 291 ، ح 19224 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 282 ، ح 961 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 291 ، ح 19223 . ( 4 ) . صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 93 ، باب وجوب طواف الوداع ؛ مسند الحميدي ، ج 1 ، ص 233 - 234 ، ح 502 ؛ شرح معاني الآثار ، ج 2 ، ص 233 ، باب حيض المرأة بعد طواف الزيارة . ( 5 ) . انظر : المغني والشرح الكبير لابني قدامة ، ج 3 ، ص 488 . ( 6 ) . المغني والشرح الكبير لابني قدامة ، ج 3 ، ص 488 - 489 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 8 ، ص 381 ، المسألة 696 . ( 7 ) . المغني والشرح الكبير لابني قدامة ، ج 3 ، ص 489 . ( 8 ) . فتح العزيز ، ج 7 ، ص 412 ، وما بين الحاصرتين منه .
شرح فروع الكافي — صفحة 507 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى