مسافة التقصير بأن قد ترك واجباً فلا يسقط لمفارقته البنيان ، وهاهنا لم يجب فلا يجب بعد الانفصال إذا أمكن ، كما يجب على المسافر إتمام الصلاة في البنيان ولا يجب بعد الانفصال . « 1 »
باب ما يستحبّ من الصدقة عند الخروج من مكّة
باب ما يستحبّ من الصدقة عند الخروج من مكّة
يستحبّ إجماعاً « 2 » عند الخروج من مكّة أن يشتري بدرهم تمراً ويتصدّق به ؛ ليكون كفّارة لما عسى أن فعله في الإحرام أو الحرم من محرّمٍ أو مكروه ، لما رواه المصنّف قدس سره ، وما رواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « يستحبّ للرجل والمرأة أن لا يخرجا من مكّة حتّى يشتريا بدرهم تمراً فيتصدّقا به ، لما كان منهما في إحرامهما ولما كان في حرم اللَّه تعالى » . « 3 » باب ما يجزي من العمرة المفروضة
باب ما يجزي من العمرة المفروضة
قد عرفت سابقاً إجماع الأصحاب على وجوب العمرة المفردة - كالحجّ بالشرائط المعتبرة ، ووفاق العامّة أيضاً عليه ، إلّا في قول عن الشافعيّ ورواية عن أحمد . « 4 » وأجمعنا على إجزاء عمرة التمتّع عنها ، وادّعى في المنتهى « 5 » إجماع أهل العلم عليه .
ويدلّ عليه - زائداً على ما رواه المصنّف - ما رواه الشيخ في الحسن عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا تمتّع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة » . « 6 »
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 779 - 781 .
( 2 ) . انظر : الخلاف ، ج 2 ، ص 452 ، المسألة 359 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 483 - 484 ، ح 3029 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 292 ، ح 19225 .
( 4 ) . انظر : تذكرة الفقهاء ، ج 7 ، ص 15 ، المسألة 6 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 643 ؛ المجموع للنووي ، ج 7 ، ص 3 - 4 ؛ المغني ، ج 3 ، ص 173 .
( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 876 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 433 ، ح 1503 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 325 ، ح 1150 ؛ وهذا هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 305 ، ح 19265 .