تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
وما رواه الشيخ عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا بأس أن ينفر الرجل في النفر الأوّل قبل الزوال » . « 1 » ويؤيّدهما إطلاق خبر أبي بصير « 2 » المتقدّم ؛ ولأنّ المقصود من الكون بمنى في هذه الأيّام رمي الجمار ، فإذا رميت قبل الزوال جاز له النفر حينئذٍ ، وهذا الجمع هو أظهر ممّا ذكره الشيخ في كتابي الأخبار ، والعلّامة في المنتهى « 3 » من حمل هذين على الاضطرار والحاجة . باب نزول الحَصيبة

باب نزول الحَصيبة

ذهب الأصحاب إلى استحباب التحصيب وهو النزول بالمُحصب بالأبطح والاستراحة فيه قليلًا اقتداءً برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأهل بيته ، فقد ضُربت قُبّة لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالأبطح فنزله ، عن أبي رافع وعن نافع عن ابن عمر : أنّه كان يصلّي به الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، ويهجع هجعة ويذكر ذلك عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . « 4 » وفي خبر أبي مريم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « كان أبي ينزل الأبطح قليلًا » . « 5 » وفي الصحيح عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : فإذا نفرت وانتهيت إلى الحصبة وهي البطحاء فشئت أن تنزل قليلًا ، فإنّ أبا عبد اللّه عليه السلام قال : « إنّ أبي كان ينزلها ، ثمّ يرتحل مكّة من غير أن ينام بها » ، وقال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إنّما نزلها حيث بعث بعائشة مع أخيها عبد الرحمن إلى التنعيم ، فاعتمرت لمكان العلّة التي أصابتها ، فطافت
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 272 ، ح 928 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 301 ، ح 1075 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 277 ، ح 19189 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 278 ، ح 19194 . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 776 . ( 4 ) . صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 197 . ( 5 ) . الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 482 ، ح 3027 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 275 ، ح 942 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 285 ، ح 19214 .
شرح فروع الكافي — صفحة 494 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى