وروى الصدوق أنّ الباقر عليه السلام كان ينزل بالأبطح قليلًا ثمّ يدخل البيوت ، « 1 » وأكثر الروايات ليس فيها تعيين مسجد . « 2 » انتهى .
وقال طاب ثراه :
قال عياض : المحصّب موضع بين مكّة ومنى ، وهو إلى منى أقرب ، وإلى منى يضاف ، ودليله قول الشاعر :
* يا راكباً قف بالمحصّب من منى *
وقال الآبيّ : البيت للشافعيّ ، وتمامه :
* واهتف بقاطن خيفها « 3 » والناهضِ * « 4 »
وإنّما يتمّ الاحتجاج بها إذا جعل « من منى » في موضع الصّفة للمحصّب ، وأمّا إذا علّق براكب فلا يكون حجّة فيه .
وقال الخطّابيّ : هو فم الشعب الذي يخرج إلى الأبطح ، وبه كانت قريش تقاسمت على بني هاشم وبني المطّلب في شأن الصحيفة . وظاهر قول المدوّنة إذا خرجوا من منى نزلوا بأبطح من مكّة فصلّوا بها الظهر والثلاثة بعدها ، ويدخلون مكّة أوّل الليل ، أنّه ليس من منى .
قوله في خبر أبي مريم : ( أن تعجّل ) ، الخ . [ ح 1 / 7979 ]
قد روى الصدوق لهذا الحديث تتمّة ، وهي قوله : وقال : « وكان أبي عليه السلام ينزل الحصبة قليلًا ، ثمّ يرتحل وهو دون خبط وحرمان » . « 5 » وقال جدّي قدس سره في شرحه : « 6 » الخبط : إبقاء النفس لينام حيث كان ، والحرمان : حرمانها من النوم ، أي واسطة بين الأمرين ، وهو غيرهما أو عندهما أو قريب منهما .
وفي بعض النسخ : « ذو خبط وحرمان » .
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 482 ، ح 3027 .
( 2 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 465 ، الدرس 117 .
( 3 ) . هذا هو الظاهر الموافق لسائر المصادر ، وفي الأصل : « حقّها » بدل « خيفها » .
( 4 ) . انظر : الاستذكار ، ج 4 ، ص 342 ؛ تفسير الرازي ، ج 27 ، ص 166 ؛ تفسير الآلوسي ، ج 25 ، ص 32 .
( 5 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 483 ، ح 3028 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 285 ، ح 19215 .
( 6 ) . اللوامع لصاحبقراني ، ج 8 ، ص 247 .