واغتسل ، وقلّم أظفارك ، وخُذ من شاربك ، وزر البيت وطف به اسبوعاً تفعل كما صنعت يوم قدمت مكّة » . « 1 » وبأنّ الحجّ أحد المنسكين ، فكان الطواف واجباً فيه كالعمرة .
واختلفوا في وقت هذا الطواف اختياراً بعد الإجماع على جواز فعله إلى آخر ذي الحجّة للمضطرّ ، فالمشهور بين الأصحاب أنّه لا يجوز للمتمتّع تأخيره عن يوم الحادي عشر ، وأنّه لو أخّره عنه أتمّ وأجزأ ، وأنّه يجوز ذلك للمفرد والقارن . « 2 » والفارق صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن المتمتّع متى يزور البيت ؟ قال : « يوم النحر أو من الغد ولا يؤخّر ، والمفرد والقارن ليسا بسواء موسّع عليهما » . « 3 »
وظاهر المصنّف قدس سره كراهية تأخيره عنه مطلقاً ، متمتّعاً كان الحاجّ أو غيره ، حيث إنّه لم يتعرّض في الباب إلّا لما دلّ على استحباب تعجيله مطلقاً من حسنة الحلبيّ « 4 » ومعاوية بن عمّار ، « 5 » ويؤكّدهما إطلاق صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا بأس أن تؤخّر زيارة البيت إلى يوم النفر ، إنّما يستحبّ تعجيل ذلك مخافة الأحداث والمعاريض » . « 6 » وصحيحة الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتّى أصبح ، فقال : « ربّما أخّرته حتّى تذهب أيّام التشريق ، ولكن لا تقربوا النساء والطيب » . « 7 » وصحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا بأس إن أخّرت زيارة البيت
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 250 ، ح 848 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 247 ، ح 19111 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 8 ، ص 349 - 350 ، المسألة 670 ؛ مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 204 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 767 ؛ مدارك الأحكام ، ج 8 ، ص 109 - 110 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 249 ، ح 844 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 291 ، ح 1036 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 245 ، ح 19106 .
( 4 ) . الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 245 ، ح 19105 .
( 5 ) . الحديث الرابع من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 243 ، ح 19099 .
( 6 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 291 ، ح 1034 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 245 ، ح 19107 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 250 ، ح 847 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 291 ، ح 1035 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 233 - 234 ، ح 19074 .