السادس : السبعة يصومها إذا فرغ من أفعال الحجّ بعد الرجوع إلى أهله ، ولو أقام بمكّة انتظر بقدر وصول صحبه أو مضيّ شهر .
وقال أبو حنيفة : يصومها إذا فرغ من أفعال الحجّ . وللشافعيّ قولان . « 1 »
لنا : ظاهر الآية ، فإنّ الرجوع لا يفهم منه إلّا ذلك .
السابع : لا يجب التتابع في السبعة على أصحّ القولين عندنا ، ويجوز صومها متتابعة بعد الثلاثة إذا اتّفق الشرط . « 2 »
باب الزيارة والغسل فيها
باب الزيارة والغسل فيها
أراد بالزيارة طواف الحجّ . وفي المنتهى :
يسمّى طواف الزيارة ؛ لأنّه يأتي من منى فيزور البيت ولا يقيم بمكّة ، بل يرجع إلى منى ، ويسمّى أيضاً طواف الإفاضة ، لأنّه يأتي به عند إفاضته من منى إلى مكّة . « 3 »
وهو ركن من أركان الحجّ عند علماء الإسلام على ما ذكره في المنتهى ، « 4 » واحتجّ على وجوبه بقوله تعالى :
« وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ »
« 5 » ، وبما رواه الجمهور عن عائشة ، قالت :
حججنا مع النبيّ صلى الله عليه وآله فأفضنا يوم النحر ، فحاضت صفيّة ، فأراد النبيّ صلى الله عليه وآله منها ما يريد الرجل من أهله ، فقلت : يا رسول اللَّه إنّها حائض ، قال : « أحابستنا هي ؟ » قالوا : يا رسول اللَّه ، انّها قد أفاضت ليوم النحر ، قال : « اخرجوا » ، « 6 » حيث دلّ على أنّ هذا الطواف لا بدّ منه وأنّه جالس لمن لم يأت به .
وبما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ثمّ احلق رأسك
هامش
( 1 ) . انظر : المجموع للنووي ، ج 7 ، ص 189 .
( 2 ) . كنز العرفان ، ج 1 ، ص 297 - 298 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 766 .
( 4 ) . نفس المصدر .
( 5 ) . الحج ( 22 ) : 29 .
( 6 ) . صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 189 - 190 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 5 ، ص 146 ؛ السنن الكبرى للنسائي ، ج 2 ، ص 464 .