والمشهور بين الأصحاب - منهم الشيخ « 1 » في أكثر كتبه والصدوقان « 2 » والشهيدان « 3 » - أنّه يخلّف الثمن عند ثقة يشتريه ويذبحه عنه طول ذي الحجّة ، فإن مضى ذو الحجّة ، ولم يوجد ففي قابل ، وهو محكي عن السيّد المرتضى « 4 » وأبي الصّلاح « 5 » وابن البرّاج « 6 » وابن حمزة ، « 7 » وهو ظاهر المفيد في المقنعة في كتاب الصوم منها حيث قال : « فإذا لم يجد المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ثمن الهدي لإعساره فعليه أن يصوم » . « 8 » ويدلّ عليه حسنة حريز ، « 9 » وما رواه الشيخ في الصحيح عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن النضر بن قرواش قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، فوجب عليه النسك ، فطلبه فلم يصبه ، وهو موسر حسن الحال ، وهو يضعف عن الصيام ، فما ينبغي له أن يصنع ؟ قال : « يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكّة إن كان يريد المضيّ إلى أهله ، وليذبح عنه في ذي الحجّة » ، فقلت : فإنّه دفعه إلى من يذبح عنه فلم يصب في ذي الحجّة نسكاً وأصابه بعد ذلك ؟ قال : « لا يذبح عنه إلّا في ذي الحجّة » . « 10 » والنضر هذا وإن كان مجهول الحال لكن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عن البزنطيّ « 11 » وبذلك جمعوا بين الأدلّة ، ولا يبعد القول بالتخيير بين الأمرين .
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 370 ؛ النهاية ، ص 254 ؛ مصباح المتهجّد ، ص 702 ؛ الجمل والعقود ( الرسائل العشر ، ص 235 ) .
( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 513 ، باب ما يجب على المتمتّع إذا وجد ثمن الهدي ولم يجد الهدي .
( 3 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 439 ، الدرس 111 ؛ مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 304 .
( 4 ) . الانتصار ، ص 238 .
( 5 ) . الكافي في الفقه ، ص 200 .
( 6 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 258 .
( 7 ) . الوسيلة ، ص 182 .
( 8 ) . المقنعة ، ص 365 .
( 9 ) . الحديث السادس من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 176 ، ح 18913 .
( 10 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 37 ، ح 110 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 260 ، ح 917 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 176 ، ح 18914 .
( 11 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 830 ، الرقم 1050 .