وقوله تعالى :
« وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا »
« 1 » ، والظاهر أنّه على الاستحباب .
وفي العزيز :
وفي قتل الصيد قولان - يعني بعد الحلق - أحدهما : أنّه يحلّ ؛ لقوله صلى الله عليه وآله : « إذا رميتم وحلقتم فقد حلّ لكم الطيب واللّباس وكلّ شيء ، إلّا النساء » . والثاني : لا يحلّ ؛ لقوله تعالى :
« لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ »
« 2 » والإحرام باق . ثمّ اتّفقوا على أنّ قول الحلّ أصحّ . « 3 » انتهى .
هذا ، ويستحبّ التشبيه بالمحرمين بترك لبس المخيط والطيب ونظائرهما بعد حلّها إلى أن يطوف طواف النساء ، بل إلى أن يفرغ من مناسك أيّام التشريق أيضاً على المشهور . وعليه حمل صحيحة محمّد بن إسماعيل ، وهو ابن بزيع ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام : هل يجوز للمحرم المتمتّع أن يمسّ الطيب قبل أن يطوف طواف النساء ؟ فقال : « لا » . « 4 » وصحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل تمتّع بالعمرة ، فوقف بعرفة ووقف بالمشعر ورمى الجمرة وذبح وحلق ، أيغطّي رأسه ؟ فقال : « لا ، حتّى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة » ، قيل له : فإن كان فعل ؟ قال : « ما أرى عليه شيئاً » . « 5 » وخبر إدريس القميّ « 6 » قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ مولى لنا تمتّع ، فلمّا حلق لبس الثياب قبل أن يزور البيت ، فقال : « بئس ما صنع » ، قلت : أعليه شيء ؟ قال : « لا » ، قلت :
فإنّي رأيت ابن أبي سمّاك يسعى بين الصفا والمروة وعليه خفّان وقباء ومنطقة ، فقال :
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 2 .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 95 .
( 3 ) . فتح العزيز ، ج 7 ، ص 385 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 248 ، ح 840 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 290 ، ح 1029 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 242 ، ح 19098 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 247 ، ح 837 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 289 ، ح 1026 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 241 ، ح 19093 .
( 6 ) . في هامش الأصل : « هو إدريس بن عبد اللَّه القمّي ، مجهول الحال ، ولا تنفع صحّة الطريق إليه ، منه عفى عنه » .