قارناً أو مفرداً حلّ له كلّ شيء ، إلّا النساء فحسب ، فإذا طاف المتمتّع طواف الحجّ ويسمّى طواف الزيارة حلّ له كلّ شيء أحرم منه الا النساء فحسب فإذا طاف طوافهنّ حلّت له النساء . « 1 »
ويأبى عن هذا التفصيل خبر سعيد بن يسار « 2 » وصحيحة أبي أيّوب الخرّاز « 3 » وموثّقة إسحاق بن عمّار ، « 4 » لصراحتها في ذلك في المتمتّع ، فالجمع بالقول بكراهة استعمال الطيب على المتمتّع إلى أن يطوف - كما ذهب إليه ابن أبي عقيل « 5 » - ويسعى أظهر ، بل الأظهر للجمع بين ما ذكر وما سيأتي ممّا أطلق في توقّف حلّ الطيب على الطواف والسعي كراهة ذلك مطلقاً وكراهة مؤكّدة في المتمتّع كما أشرنا إليه .
وظاهر السيّد المرتضى رضي الله عنه في الانتصار توقّف حلّ الطيب على طواف الزيارة فقط مطلقاً ولو لم يكن متمتّعاً ، حيث قال :
وممّا انفردت الإماميّة به : القول بأنّ من طاف طواف الزيارة فقد تحلّل من كلّ شيء كان محرماً به إلّا النساء ، فليس له وطؤهنّ إلّا بطواف آخر ، متى فعله حللن له ، وهو الذي يسمّونه طواف النساء . « 6 »
ولم أجد خبراً بذلك . نعم ، في بعض الأخبار توقّف حلّ الطيب على الطواف والسعي معاً ، رواه الشيخ في الموثّق عن منصور بن حازم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل رمى وحلق ، أيأكل شيئاً فيه صفرة ؟ قال : « لا ، حتّى يطوف بالبيت ، ويسعى بين الصفا والمروة ، ثمّ قد حلّ له كلّ شيء ، إلّا النساء حتّى يطوف بالبيت طوافاً آخر ، ثمّ قد حلّ له النساء » . « 7 »
هامش
( 1 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 600 - 601 .
( 2 ) . الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 234 ، ح 19075 .
( 3 ) . الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 235 ، ح 19078 .
( 4 ) . الحديث الخامس من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 234 ، ح 19076 .
( 5 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 298 .
( 6 ) . الانتصار ، ص 255 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 245 ، ح 829 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 287 ، ح 1018 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 232 - 233 ، ح 19070 .