ويطوف للحجّ ، ثمّ يطوف للزيارة ، ثمّ قد أحلّ من كلّ شيء » . « 1 » وإنّما التفاوت بين العمد وغيره وجوب الفدية وعدمه ، والفارق صحيحة محمّد بن مسلم ، « 2 » ولم أجد تصريحاً من الأصحاب بوجوب هذه الإعادة ، بل ظاهرهم عدمه ، حيث اكتفوا فيمن أخّر الحلق عن النفر من منى بوجوب الحلق أو التقصير ، ولم يتعرّضوا لحال الطواف والسعي .
وهو ظاهر أكثر الأخبار أيضاً ، ففي التهذيب .
من رحل من منى قبل الحلق فإنّه يرجع إليها ويحلق بها أو يقصّر ، ولا يسعه غير ذلك مع الاختيار فإن لم يتمكّن من الرجوع إلى منى فليحلق أين كان ، وليردّ شعره إلى منى فيدفنه هناك . « 3 »
واحتجّ عليه بصحيحة الحلبيّ ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نسي أن يقصر من شعره أو يحلقه حتّى ارتحل من منى ؟ قال : يرجع إلى منى حتّى يلقي شعره بها ، حلقاً كان أو تقصيراً » . « 4 » وخبر عليّ بن أبي حمزة « 5 » عن أبي بصير ، قال : سألته عن رجل جهل أن يقصّر من رأسه أو يحلق حتّى ارتحل من منى ؟ قال : « فليرجع إلى منى حتّى يحلق شعره بها أو يقصّر ، وعلى الصرورة أن يحلق » . « 6 » وخبر المفضّل بن صالح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل زار البيت ولم
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 241 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 217 ، ح 19022 .
( 2 ) . الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 240 ، ح 809 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 215 ، ح 19017 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 241 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 241 ، ح 812 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 285 ، ح 1011 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 217 - 218 ، ح 19023 .
( 5 ) . في هامش الأصل : « الطريق إليه صحيح ، لكنّ علىّ بن أبي حمزة مشترك ، منه عفي عنه » .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 241 ، ح 813 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 285 ، ح 1012 . وهذا هو الحديث الخامس من باب الحلق والتقصير من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 218 ، ح 19026 .