تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
رجل فقال : حلقت قبل أن أذبح ؟ فقال : « اذبح ولا حرج » ، قال : رميت بعد ما أمسيت ؟ فقال : « لا حرج » . « 1 » وقد حمل الشيخ في كتابي الأخبار « 2 » هذه على حالة النسيان مستشهداً له بحسنة جميل بن درّاج ، ويؤيّدها ما رواه البخاريّ عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقف في حجّة الوداع فجعلوا يسألونه ، فقال رجل : لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح ؟ قال : « اذبح ولا حرج » . فجاء آخر فقال : لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي ؟ قال : « ارمِ ولا حرج » . فما سئل يومئذٍ عن شيء قُدِّم ولا اخِّر إلّا قال : « افعل ولا حرج » . « 3 » ويمكن حملها على الجاهل أيضاً ، كما هو ظاهر بعض تلك الأخبار ، ويؤيّدها ما رواه البخاريّ عن عبد اللّه بن عيسى بن طلحة أنّ عبد اللّه بن عمرو بن العاص حدّثه أنّه شهد النبيّ صلى الله عليه وآله يخطب يوم النحر ، فقام إليه رجل ، فقال : كنت أحسب أنّ كذا قبل كذا ، ثمّ قام آخر فقال : كنت أحسب أنّ كذا قبل كذا ، حلقت قبل أن أنحر ونحرت قبل أن أرمي ، وأشباه ذلك ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : « افعل ولا حرج » ، فما سُئِلَ يومئذٍ عن شيء إلّا قال : « افعل ولا حرج [ لهنّ كلهنّ ، فما سئل يومئذ عن شيءٍ إلّا قال : افعل ولا حرج ] » . « 4 » وحكى في المنتهى « 5 » عن أبي الصلاح « 6 » أنّه قال بجواز تقديم الحلق على الرمي ، وبجواز تأخيره إلى آخر أيّام التشريق ، وحسّن جواز تأخيره بشرط تقديمه على زيارة البيت ؛ متمسّكاً بأنّ اللَّه تعالى بيّن أوّله بقوله
« حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ »
« 7 » ولم يبيّن آخره ،
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 190 ، ورواه ابن ماجة في سننه ، ج 2 ، ص 1013 - 1014 ، ح 3050 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 222 ، ح 750 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 284 ، ذيل 1008 . ( 3 ) . صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 190 ، ورواه مسلم في صحيحه ، ج 4 ، ص 82 - 83 ؛ وأبو داود في سننه ، ج 1 ، ص 447 ، ح 2014 ؛ والنسائي في السنن الكبرى ، ج 2 ، ص 447 ، ح 4109 . ( 4 ) . صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 190 ، وما بين الحاصرتين منه . ونحوه في ج 7 ، ص 225 ؛ صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 83 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 5 ، ص 139 . ( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 764 . ( 6 ) . الكافي في الفقه ، ص 200 - 201 . ( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 196 .