قوله في حسنة معاوية بن عمّار : ( وإذا لبّد شعره أو عقصه ) . [ ح 6 / 7903 ]
قال ابن الأثير : « وتلبيد الشعر أن يجعل فيه شيء من صمغ عند الإحرام ؛ لئلّا يَشعث ويقمل إبقاءً على الشعر ، وإنّما يلبّد من يطول مكثه في الإحرام » . « 1 » وقال : « العقيصة الشعر المعقوص ، وهو نحو من المضفور ، وأصل العَقص : اللّيّ وإدخال أطراف الشعر في أصوله » . « 2 » قوله في خبر غياث بن إبراهيم : ( السنّة في الحلق أن يبلغ العظمين ) . [ ح 10 / 7907 ]
في المبسوط : « إذا أراد الحلق بدأ بناصيته من القرن الأيمن ، حلقه إلى العظمين » . « 3 » ومثله في المنتهى بزيادة قوله : « بلا خلاف » . « 4 » ويدلّ على استحباب الانتهاء إلى العظمين هذا الخبر .
واحتجّ على استحباب البدأة بالناصية من القرن الأيمن بما رواه الشيخ عن الحسن بن مسلم ، عن بعض الصادقين عليهم السلام ، قال : لمّا أراد أن يقصّر من شعره للعمرة أراد الحجّام أن يأخذ من جوانب الرأس ، فقال له : « ابدأ بالناصية » ، فبدأ بها . « 5 » وفي الصحيح عن معاوية ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : أمر الحلّاق أن يضع الموسى على قرنه الأيمن ، ثمّ أمره أن يحلق وسمّى هو ، وقال : « اللّهمَّ أعطني بكلّ شعرة نوراً يوم القيامة » . « 6 » وما رواه جمهور العامّة عن أنس أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رمى جمرة العقبة يوم النحر ، ثمّ رجع إلى منزله بمنى ، فدعا بذبح فذبح ، ثمّ دعا بالحلّاق فأخذ شقّ رأسه الأيمن فحلقه ، فجعل يقسم بين من يليه الشعرة والشعرتين ، ثمّ أخذ شقّ رأسه الأيسر فحلقه ، ثمّ قال :
« هاهنا أبو طلحة ؟ » فدفعه إلى أبي طلحة . « 7 »
هامش
( 1 ) . النهاية ، ج 4 ، ص 224 ( لبد ) .
( 2 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 275 ( عقص ) .
( 3 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 376 . ونحوه في النهاية ، ج 1 ، ص 263 .
( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 763 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 244 ، ح 825 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 516 - 517 ، ح 18346 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 244 ، ح 826 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 228 - 229 ، ح 19057 .
( 7 ) . السنن الكبرى للبيهقي ، ج 2 ، ص 427 .