من جلالها ولا من قلائدها ، ولا ظهورها ، ولكن تصدّق به » . « 1 » وفي صحيح آخر عن معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الإهاب ؟ فقال :
« تصدّق به ، أو تجعله مصلّى تنتفع به في البيت ، ولا تعطي الجزّارين » . وقال : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يعطى جلالها وجلودها وقلائدها الجزّارين ، وأمره أن يتصدّق بها » . « 2 » وما رواه البخاريّ عن مجاهد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عليّ عليه السلام قال : « بعثني النبيّ صلى الله عليه وآله فقمت على البدن ، فأمرني فقسّمت لحومها ، ثمّ أمرني فقسّمت جلالها وجلودها » . « 3 » وبسند آخر عنه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عليّ عليه السلام قال : « أمرني النبيّ صلى الله عليه وآله أن أقوم على البدن ولا أعطي عليها شيئاً من جزارتها » . « 4 » وبسند آخر عنه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن علي عليه السلام : « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أمره أن يقوم على بدنه وأن يقسّم بدنه كلّها لحومها وجلودها وجلالها ولا يعطي في جزّارتها شيئاً » . « 5 »
وبسند آخر عنه عن ابن أبي ليلى ، عن عليّ عليه السلام أنّه قال : « أهدى النبيّ صلى الله عليه وآله مائة بدنة ، فأمرني بلحومها فقسّمتها ثمّ أمرني بجلالها فقسّمتها ، ثمّ بجلودها فقسّمتها » . « 6 » وعلّل أيضاً بأنّ المهدي قد لزمه إيصال ذلك إلى الفقراء ، فكانت اجرة الجزّار عليه « 7 » . « 8 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 227 ، ح 770 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 275 - 276 ، ح 979 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 100 - 101 ، ح 18698 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 228 ، ح 771 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 276 ، ح 980 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 174 ، ح 18909 .
( 3 ) . صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 186 . ورواه البيهقي في السنن الكبرى ، ج 6 ، ص 80 .
( 4 ) . صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 186 ؛ السنن الكبرى للنسائي ، ج 2 ، ص 457 ، ح 4151 .
( 5 ) . صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 186 . ورواه أحمد في مسنده ، ج 1 ، ص 123 ؛ والدارمي في سننه ، ج 2 ، ص 74 ؛ ومسلم في صحيحه ، ج 4 ، ص 87 ؛ والبيهقي في السنن الكبرى ، ج 5 ، ص 241 ؛ والنسائي في السنن الكبرى ، ج 2 ، ص 455 ، ح 4143 .
( 6 ) . صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 186 .
( 7 ) . الجُزارة بالضّم : ما يأخذه الجزّار من الذبيحة عن أجرته ، كالعمالة للعامل . وأصل الجزارة أطراف البعير : الرأس واليدان والرجلان . النهاية لابن الأثير ، ج 1 ، ص 267 ( جزر ) .
( 8 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 760 .