تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
باب الذبح

باب الذبح

قال العلّامة في المنتهى : « يجب تقديم الذبح على الحلق بمنى ، ولو أخّره أثم وأجزأ ، وكذا لو ذبحه في بقيّة ذي الحجّة جاز » ، « 1 » وهو المشهور بين الأصحاب . ويدلّ عليه قوله عزّ وجلّ :
« وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ »
« 2 » بناءً على أنّ المراد ببلوغ الهدي محلّه الذبح ، ففي كنز العرفان : « أي لا تحلقوا حتّى يذبح حيث يحلّ ذبحه فيه ، ولو كان من الحلول لقال : محلّه بفتح الحاء » . « 3 » وخبر جميل ، « 4 » وما رواه الشيخ عن موسى بن القاسم ، عن عليّ ، قال : « لا يحلق رأسه ولا يزور حتّى يضحّي ، فيحلق رأسه ويزور متى ما شاء » . « 5 » واكتفى الشيخ في المبسوط « 6 » والتهذيب « 7 » في جواز الحلق بربط الهدي في رحله ، وعدّه بعد الذبح أفضل ، وبذلك جمع بين ما ذكر وبين ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا اشتريت أضحيتك وقمطتها « 8 » وصارت في جانب رجلك فقد بلغ الهدي محلّه ، فإن أحببت أن تحلق فاحلق » . « 9 » ثمّ إنّه يختصّ الإبل بالنحر والبقر والغنم بالذبح ، ولا يجوز العكس ؛ لما رواه
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 740 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 196 . ( 3 ) . كنز العرفان ، ج 1 ، ص 289 . ( 4 ) . الحديث السابع من هذا الباب من الكافي ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 222 ، ح 749 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 155 ، ح 18856 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 236 ، ح 795 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 284 ، ح 1006 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 158 ، ح 18862 . ( 6 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 374 . ومثله في النهاية ، ص 261 . ( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 235 . ( 8 ) . أي شدّ قوائمها كي يذبحها . انظر : لسان العرب ، ج 7 ، ص 385 ( قمط ) . ( 9 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 236 ، ح 794 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 284 ، ح 1007 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 157 ، ح 18860 .