تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ويدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم « 1 » وخبري الحلبيّ « 2 » المتقدّمة ، فعند الضرورة ينتقل الفرض إلى الصوم . وجوّز في المبسوط عند الضرورة اشتراك سبعين فيه ؛ عملًا بإطلاق خبر أبي بصير « 3 » المتقدّم بحيث يشمل الواجب ، وحملًا له على حال الضرورة ؛ للجمع بينه وبين ما أشرنا إليه من الأخبار ، حيث قال : لا يجوز في الهدي الواجب إلّا واحد عن واحد مع الاختيار ، ويجوز عند الضرورة عن خمسة وعن سبعة وعن سبعين ، وكلّ ما قلّوا كان أفضل ، وان اشتركوا عند الضرورة أجزأت عنهم ، سواء كانوا متّفقين في النسك أو مختلفين . ولا يجوز أن يريد بعضهم اللّحم ، وإذا أرادوا ذبحه أسندوه إلى واحدٍ منهم ينوب عن الجماعة ، ويسلّم مشاعاً اللّحم إلى المساكين . « 4 » وبه قال في النهاية « 5 » وكتابي الأخبار « 6 » أيضاً ، وهو ظاهر المصنّف ، لكن في خصوص البدنة والبقرة ، وأطلق في الخلاف جواز اشتراك سبعة في بدنة أو بقرة ، لإطلاق خبر أبي بصير المتقدّم ، فقد قال فيه : يجوز اشتراك سبعة في بدنة واحدة أو بقرة واحدة أو بقرتين إذا كانوا متقرّبين ، وكانوا أهل خوان واحد ، سواء كانوا متمتّعين أو قارنين أو مفردين ، أو بعضهم مفرداً وبعضهم قارناً أو متمتّعاً ، مفترضين أو متطوّعين ، ولا يجوز أن يكون بعضهم يريد اللحم ، وبه قال أبو حنيفة ، إلّا أنّه لم يعتبر أهل خوان واحد ، وقال الشافعيّ مثل ذلك ، إلّا أنّه أجاز أن يكون بعضهم يريد اللحم ، وقال مالك : لا يجوز الاشتراك إلّا في موضع واحد ، وهو إذا كانوا متطوّعين . وقد روى ذلك أصحابنا ، وطريقة الاحتياط تقتضيه . « 7 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 117 ، ح 18754 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 117 ، ح 18756 ، وص 118 ، ح 18757 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 118 ، ح 18759 . ( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 372 . ( 5 ) . النهاية ، ص 258 . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 207 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 268 . ( 7 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 441 - 442 ، المسألة 341 . وانظر : المجموع للنووي ، ج 8 ، ص 398 و 422 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 11 ، ص 96 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 3 ، ص 538 .