وظاهر الأخبار المشار إليها الجمع بين التصدّق بالثمن وشراء البدل في صورة بيع العاجز ، وهو ظاهر ما نقلناه عن الشيخ ، وظاهر الأكثر التخيير بين الأمرين ؛ ففي الدروس « 1 » والشرائع « 2 » والإرشاد « 3 » : « يتصدّق بثمنه أو يقيم بدله » ، والأكثر عبّروا في الحكم بالجواز ، ويشعر ذلك بجواز سياق الهدي على ما به إلى المنحر ، وقد صرّح به الشيخ في المبسوط فيما حكينا عنه ، وهو مشكل مع الأمر الظاهر في الوجوب من غير معارض خصوصاً ، مع ما يلزم من إضرار الهدي .
باب البدنة والبقرة عن كم تجزي
باب البدنة والبقرة عن كم تجزي
قال الشهيد في الدروس : « يجوز اشتراك جماعة في الهدي المستحبّ إجماعاً ولو سبعين » . « 4 » وأراد بالهدي المستحبّ الأضحية ، وظاهره جوازه ولو لم يكونوا من أهل بيت واحد .
ويدلّ عليه خصوص صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « البدنة والبقرة تجزي عن سبعة إذا اجتمعوا من أهل بيت واحد ومن غيرهم » . « 5 » ويؤيّدها إطلاق خبر سوادة ، « 6 » وما رواه الشيخ عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن محمّد بن عليّ الحلبيّ ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن النفر تجزيهم البقرة ؟ قال : « أمّا في الهدي فلا ، وأمّا في الأضحى فنعم » . « 7 »
هامش
( 1 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 444 ، الدرس 112 .
( 2 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 196 .
( 3 ) . إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 333 .
( 4 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 441 ، الدرس 111 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 208 ، ح 699 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 226 ، ح 944 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 118 ، ح 18759 .
( 6 ) . الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 210 ، ح 705 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 266 ، ح 943 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 117 ، ح 18756 .