الشهيد قدس سره في الدروس ، « 1 » ونسبه إلى الشهرة ، وحكي في موضع آخر قولًا بعدم الإجزاء . « 2 » واحتجّ عليه في المنتهى « 3 » بحسنة منصور بن حازم ، « 4 » وقد رواها الشيخ في الصحيح ، « 5 » وبأنّه مع الذبح عن صاحبه يحصل المقصود من الأمر بالذبح فيخرج عن العهدة .
ولو ذبحه عن نفسه لم يجز عنه ؛ لأنّه منهيّ عنه ، ولا عن صاحبه ؛ لعدم النيّة .
ولو اشترى هدياً وذبحه ثمّ عرف أنّه من غير بائعه وثبت ذلك ؛ ففي المنتهى : « كان لصاحبه لحمه ، ولا يجزي عن واحد منهما ؛ أمّا عن صاحبه فلعدم النيّة ، وأمّا عن المشتري فلأنّه غير ملك ، ولصاحبه الغرم ما بين قيمته مذبوحاً وحيّاً » « 6 » واحتجّ عليه بمرسلة جميل . « 7 » ومثله فعل الشيخ في التهذيب . « 8 »
الرابع : إذا عجز الهدي عن البلوغ إلى محلّه فغير المضمون يذبح أو يُنحر في محلّ العجز ، ولا يجب الإبدال وإن كان ذلك الهدي واجباً .
وأمّا المضمون فالمستفاد من الجمع بين الأخبار وجوب إبداله قطعاً ، وأنّه يتخيّر بين بيعه والتصدّق بثمنه وبين ذبح العاجز والتصدّق به إن وجد المستحقّ ، وإعلامه بما يدلّ على كونه هدي ، بأن يكتب كتاب بأنّه هدي ويوضع عليه ، أو يغمس نعله في دمه ويضرب به صفحة سنامه مع فقده ، من غير فرق بين الكسر وسائر أنواع العجز .
هامش
( 1 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 444 - 445 ، الدرس 112 .
( 2 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 442 ، الدرس 111 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 751 .
( 4 ) . الحديث الثامن من هذا الباب من الكافي .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 219 ، ح 739 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 272 ، ح 963 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 317 ، ح 18810 .
( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 751 .
( 7 ) . الحديث التاسع من هذا الباب من الكافي .
( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 219 - 220 ، ح 740 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 272 ، ح 964 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 145 ، ح 18829 .