والأخبار هي مرسلتا حريز « 1 » وأحمد بن محمّد ، « 2 » وحسنة الحلبيّ ، « 3 » وبعض الأخبار التي ذكرناها .
وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب ، أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه في هدي ؟ قال : « لا يبيعه فإن باعه فليتصدّق بثمنه وليهد هدياً آخر » . وقال : « إذا وجد الرجل هدياً ضالّاً فليعرّفه يوم النحر واليوم الثاني والثالث ، ثمّ ليذبحه عشيّة الثالث » . « 4 » وخبر عمر بن حفص الكلبيّ ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدّق به عليه ولا من يعلمه أنّه هدي ، قال : « ينحره ، ويكتب كتاباً ويضعه عليه ليعلم مَن يمرّ به أنّه هدي » . « 5 » وفرّق الشيخ قدس سره بين الكسر وسائر أنواع العجز ، فخصّ جواز البيع والتصدّق بثمنه بالأوّل ، والنحر بالثاني ، فقال في المبسوط :
وإذا هلك الهدي قبل أن يبلغ محلّه نحره أو ذبحه وغمر النعل في الدم وضرب به صفحة سنامه ليعلم بذلك أنّه هدي ، وإذا انكسر الهدي جاز بيعه والتصدّق بثمنه ويقيم بدله ، وإن ساقه على ما به إلى المنحر فقد أجزأه . « 6 »
ومثله في التهذيب ، محتجّاً على الأوّل بخبر الكلبيّ ، « 7 » وعلى الثاني بحسنة الحلبيّ ، « 8 » مع أنّ هذه الحسنة مشتملة على العطب والكسر معاً ، وقد تبعه على هذا التفصيل الأكثر ، منهم الشهيد والمحقّق والعلّامة .
هامش
( 1 ) . الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي .
( 2 ) . الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي .
( 3 ) . الحديث الرابع من هذا الباب من الكافي .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 217 ، ح 731 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 136 ، ح 18808 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 218 ، ح 736 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 143 ، ح 18825 ، وفيهما : « أنّه هدي » بدل : « أنّه صدقة » .
( 6 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 373 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 218 ، ح 736 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 143 ، ح 18825 .
( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 217 ، ح 730 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 136 ، ح 18807 .