هدي التمتّع جزماً ، وفي غيره ميلًا ، حيث قال في صورة عطب الهدي :
ولا يجب بدله إلّا إذا كان مضموناً كالمتعة في قولٍ ضعيف ، والجزاء . وفي مرسلة حريز عن الصادق عليه السلام : « كلّ هدي « 1 » دخل الحرم فعطب فلا بدل على صاحبه تطوّعاً أو غيره » . « 2 »
وقد قال في موضع آخر : « والأصحّ الإجزاء ؛ لرواية جماعة إذا تلفت شاة المتعة أو سرقت أجزأت ما لم يفرّط » . « 3 » ويتفرّع على ما ذكر مباحث :
الأوّل : إطلاق الفتاوى - كأكثر الأخبار - يقتضي وجوب الإبدال فيما لو عطب الهدي المضمون ولو بعد دخول الحرم ، وقو له عليه السلام في خبر حريز : « وكلّ شيء إذا دخل الحرم فعطب فلا بدل على صاحبه » ، يدلّ على اختصاص الحكم بما قبله ، ولم أجد قائلًا بالفرق .
وقال الشيخ في كتابي الأخبار :
هذا محمول على ما إذا عطب عطباً يكون دون الموت ، مثل انكسار أو مرض أو ما أشبه ذلك .
ويحتمل أن يكون المراد به من لا يقدر على البدل ؛ لأنّ من هذه حاله فهو معذور ، فأمّا مع التمكّن فلا بدّ له من البدل . « 4 »
واستشهد للأوّل بصحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل أهدى هدياً وهو سمين ، فأصابه مرض وانفقأت عينه وانكسر فبلغ المنحر وهو حيّ ، قال : « يذبحه وقد أجزأ عنه » . « 5 »
هامش
( 1 ) . كذا في الأصل ، ومثله في الدروس ، وفي المصادر الروائية : « كلّ شيء » .
( 2 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 444 ، الدرس 112 . والحديث هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 216 ، ح 727 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 133 ، ح 18799 .
( 3 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 442 ، الدرس 111 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 216 ، ذيل الحديث 727 و 728 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 270 و 271 ، ذيل الحديث 958 و 959 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 135 ، ح 18804 .