تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وهي صريحة في الإجزاء من غير معارض خاصّ ، فلا يبعد القول به ، وهو ظاهر الشهيد في الدروس حيث قال : « ولو تعيّب بعد شرائه أجزأ في رواية معاوية » . « 1 » وللهدي صفات أخرى يستحبّ كونه عليها ؛ منها : الأنوثة في الإبل والبقر ، والذكورة في غيرهما ، وبه صرّح الأصحاب ، بل يظهر من المنتهى إجماع الفريقين عليه حيث قال : والإناث من الإبل والبقر أفضل من الذكران ، ومن الضأن والمعز الذكران أفضل ، ولا نعلم خلافاً في جواز العكس في البابين إلّا ما روي عن ابن عمر أنّه قال : ما رأيت أحداً فاعلًا ذلك ، والأنثى أحبّ إليَّ . « 2 » وهذا أيضاً يدلّ على موافقتنا ؛ لأنّه لم يصرّح بالمنع من الذكران . « 3 » انتهى . لكن حكى طاب ثراه عن أبي عبد اللّه الآبي من العامّة أنّه قال : وفي أفضليّة ذكر كلّ صنف على انثاه أو مساواته لها روايتان . ويدلّ على الأوّل حسنة الحلبيّ ، « 4 » وما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « أفضل البدن ذوات الأرحام من الإبل والبقر ، وقد يجزي الذكورة من البدن والضحايا من الغنم الفحولة » . « 5 » وفي الصحيح عن أبي بصير ، قال : سألته عن الأضاحي ، فقال : « أفضل الأضاحي في الحجّ الإبل » ، وقال : « ذوو الأرحام » . « 6 » وفي الصحيح عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « يجوز ذكورة الإبل والبقر في البلدان إذا لم يجدوا الإناث ، والإناث أفضل » . « 7 » ويؤيّد جواز العكس في الإبل عموم قوله تعالى :
« وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ
هامش
( 1 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 442 ، الدرس 111 . ( 2 ) . المصنّف لابن أبي شيبة ، ج 4 ، ص 321 ، الباب 167 ، ح 3 ؛ المغني ، ج 3 ، ص 576 ؛ الشرح الكبير ، ج 3 ، ص 532 . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 742 ؛ ومثله في تذكرة الفقهاء ، ج 8 ، ص 266 ، المسألة 603 . ( 4 ) . الحديث الرابع من هذا الباب من الكافي . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 204 ، ح 680 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 98 ، ح 18690 . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 204 ، ح 682 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 95 - 96 ، ح 18686 . ( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 205 ، ح 683 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 98 ، ح 18691 .