تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
والجمع بين الأخبار يقتضي تفصيلًا آخر بالفرق بين العيوب الظاهرة والخفيّة ، لكن بالقول بعدم إجزائه فيما لو ظهر الأوّل بعد الشراء قبل الذبح ، سواء نقد ثمنه أم لا ، واجزاؤه فيما لو ظهر الثاني بعد نقد الثمن ولو قبل الذبح . هذا إذا اشتراه على ظنّ التمام ، وأمّا لو اشتراه على النقص فلو اشتراه على ظنّ الهزال وظهر أيضاً ذلك لم يجزِ مطلقاً ، أي سواء ظهر قبل الذبح أو بعده ؛ لعدم الامتثال ؛ ولحسنة الحلبي « 1 » وصحيحة عيص بن القاسم ، « 2 » ولو خرج سميناً أجزأ إجماعاً لو ظهر السمن قبل الذبح ، وعلى المشهور إذا ظهر بعده ، لشمول وجدان السّمن في الخبرين ، وفي قوله عليه السلام : « ومن اشترى هدياً وهو يرى أنّه مهزول فوجده سميناً أجزأ عنه » في صحيحة منصور المتقدّمة « 3 » لذلك . وعن ابن أبي عقيل عدم الإجزاء في هذه الصورة محتجّاً بعدم جواز ذبح ما اعتقده مهزولًا ، فلا يمكن التقرّب . وأجيب بمنع الصغرى مستنداً بأنّ غاية ما يستفاد من الأدلّة عدم إجزاء المهزول لا تحريم ذبحه ، « 4 » وأمّا باقي العيوب فلم أجد نصّاً عليه هنا ، والظاهر مساواتها للهزال إلّا في الشقّ الأخير ، فتدبّر . هذا ، ولو تعيّب بعد الشراء فإطلاق الأكثر يقتضي عدم الإجزاء ووجوب الإبدال ، لكنّ صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل أهدى هدياً وهو سمين ، فأصابه مرض وانفقأت عينه وانكسر ، فبلغ المنحر وهو حيّ ، فقال : « يذبحه وقد أجزأ عنه » . « 5 »
هامش
( 1 ) . الحديث السادس من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 114 ، ح 18746 . ( 2 ) . الحديث 15 من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 114 - 115 ، ح 18747 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 113 ، ح 18743 . ( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 283 ؛ مدارك الأحكام ، ج 8 ، ص 36 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 216 ، ح 728 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 270 - 271 ، ح 959 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 135 ، ح 18804 .
شرح فروع الكافي — صفحة 409 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى