تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
على أنّ دلالته إنّما هي بالمفهوم وحجّيّته إنّما تسلم فيما لم يعارضه المنطوق ، بل قد قيل بالإجزاء فيما إذا ظهر الهزال قبل الذبح أيضاً على ما حكى في المدارك . « 1 » وأمّا الأوّل فلم أجد نصّاً صريحاً عليه . نعم ، روى الشيخ في الصحيح عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، أنّه سأله عن الرجل يشتري الأضحية عوراء ، فلا يعلم إلّا بعد شرائها ، هل يجزي عنه ؟ قال : « نعم ، إلّا أن يكون هدياً واجباً ، فإنّه لا يجوز ناقصاً » . « 2 » وظاهره ظهور ذلك قبل الذبح . ويظهر من بعض الأخبار تفصيل آخر ، وهو الفرق بين ما إذا ظهر العيب مطلقاً قبل نقد الثمن وبعده ، وعدم إجزائه في الأوّل وإجزاؤه في الثاني ولو كان ذلك قبل الذبح ، حيث قال عليه السلام فيما رواه المصنّف من حسنة معاوية بن عمّار : « إن كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه ، وإن لم يكن نقد ثمنه ردّه واشترى غيره » . « 3 » وروى الشيخ في الصحيح عن عمران الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « من اشترى هدياً ولم يعلم به أنّ به عيباً حتّى نقد ثمنه ثمّ علم به بعد ما نقد الثمن أجزأه » . « 4 » ويؤيّدهما عموم ما سبق ممّا دلّ على إجزاء المهزول إذا ظهر الهزال بعد الشراء ، لشمولها لما إذا ظهر ذلك قبل الذبح أيضاً . وإليه ذهب الشيخ قدس سره في التهذيب حيث قال : « ومَن اشترى هديه ولم يعلم أنّ به عيباً ونقد ثمنه ، ثمّ وجد به عيباً فإنّه قد أجزأ عنه » . « 5 » ولولا صحيحة عليّ بن جعفر المتقدِّمة « 6 » لكان القول بهذا التفصيل في غاية القوّة .
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 8 ، ص 36 . وانظر مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 300 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 213 - 214 ، ح 719 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 268 ، ح 952 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 130 ، ح 18792 . ( 3 ) . الحديث التاسع من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 130 ، ح 18791 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 214 ، ح 720 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 269 ، ح 953 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 130 - 131 ، ح 18793 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 214 ، بعد الحديث 719 . ( 6 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 130 ، ح 18792 .