عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سئل عن الأضاحي إذا كانت الأذن مشقوقة أو مثقوبة بسِمَة فقال : « ما لم تكن مقطوعة فلا بأس » . « 1 » والنهي عن الخرقاء والشرقاء فيما ذكر للكراهة ؛ للجمع ،
والمراد بالخصيّ إنّما هو المجبوب والذي قطعت خصيتاه ، كما هو المصرّح فيما ذكر من الصحيحتين ، « 2 » والأقوى أنّ الذي سُلّت بيضتاه في حكم الخصيّ ؛ لإطلاق الخصيّ عليه ، وقد وقع الخصيّ مطلقاً في بعض الأخبار من غير تقييد بالمجبوب .
وأمّا الموجوء وهو مرضوض الخصيتين حتّى يفسد فقد قطع الأصحاب بكراهة التضحية به وإن صدق عليه اسم الخصي محتجّين عليه بخبر أبي بصير « 3 » وحسنة معاوية بن عمّار ، « 4 » وبما مرّ في صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام من قوله عليه السلام :
« والفحل من الضان خير من الموجوء ، والموجوء خيرٌ من النعجة ، والنعجة خير من المعز » . « 5 » وبما رواه الجمهور أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله ضحّى بكبشين أملحين موجوءين . « 6 » وقد حكى في المختلف عن ابن أبي عقيل كراهية التضحية بالخصيّ مطلقاً محتجّاً بقوله تعالى :
« فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ » ،
« 7 » وبأنّه أنفع للفقراء . « 8 » ويؤيّد ما ذكره استلزام أفعل التفضيل ثبوت أصل الخير في خبر أبي بصير ، « 9 » وصحيحة الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « النعجة من الضأن إذا كانت سمينة أفضل من
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 213 ، ح 718 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 129 ، ح 18788 ، وفيهما : « ما لم يكن منها مقطوعاً فلا بأس » .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 106 - 107 ، ح 18720 و 18721 .
( 3 ) . الحديث الخامس من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 112 ، ح 18740 .
( 4 ) . الحديث التاسع من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 130 ، ح 18791 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 205 ، ح 686 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 111 ، ح 18738 .
( 6 ) . المغني ، ج 3 ، ص 584 ؛ مسند أبي يعلى ، ج 3 ، ص 327 ، ح 1792 .
( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 196 .
( 8 ) . مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 282 .
( 9 ) . الحديث الخامس من هذا الباب من الكافي .