وفي المنتهى :
وروى الجمهور عن عليّ عليه السلام قال : « أمرنا أن نستشرف العين والاذن ، ولا نضحّي بمقابلة ولا مدابرة ولا خرقاء ولا شرقاء » .
قال زهير : قلت لأبي إسحاق : ما المقابلة ؟ قال : يقطع طرف الأذن ، قلت : فما المدابرة ؟
قال : يقطع من مؤخّر الاذن ، قلت : فما الخرقاء ؟ قال : يشقّ الاذن ، قلت : فما الشرقاء ؟
قال : يشقّ اذنها للسِّمة . « 1 »
وظاهر الأكثر عدم إجزاء العوراء مطلقاً ولو لم يكن عورها بيّناً بانخساف العين وذهاب شحمتها .
وبه صرّح العلّامة في المنتهى حيث قال : « العوراء لو لم تنخسف عينها وكان على عينها بياض فالوجه المنع من الإجزاء ؛ لعموم الخبر ، والانخساف ليس بمعتبر » . « 2 » وأراد بالخبر ما تقدّم من صحيحة عليّ بن جعفر ، « 3 » وخبر السكونيّ « 4 » يشعر باعتبار ظهور العور ، وهو ظاهر الصدوق رضي الله عنه حيث اكتفى في الفقيه بذكر هذا الخبر ، فقد قال :
وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا يضحّى بعرجاء بيّن عرجها ، ولا بالعوراء بيّن عورها ، ولا بالعجفاء ، ولا بالجرباء ، ولا بالجدعاء ، ولا بالعضباء ، وهي المكسورة القرن ، والجدعاء :
المقطوعة الأذن » . « 5 » وفي المنتهى :
وروى البراء بن عازب ، قال : قام فينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : « أربع لا يجوز في الأضحى :
العور البيّن عورها ، والمريضة البيّن مرضها ، والعرجاء البيّن عرجها ، والكسيرة التي لا
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 741 . والحديث في مسند أحمد ، ج 1 ، ص 108 و 149 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 641 ، ح 2804 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 740 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 130 ، ح 18792 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 126 ، ح 18781 .
( 5 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 490 ، ح 3048 . ونحوه رواه الشيخ في تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 213 ، ح 716 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 126 ، ح 18781 .