وعن جابر أنّه قال : كنّا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، فنذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها . « 1 » وقد سبق قول من الشيخ « 2 » باختصاص ذلك بالآفاقي بناءً على إرجاع ذلك في قوله عزّ وجلّ :
« ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
- إلى -
فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ »
، وتكلّمنا عليه ، وأجمعوا على أنّه لا يجب على المفرد ؛ لأصالة العدم وعدم دليل بل يدلّ الدليل من الأخبار أيضاً على عدمه ، وقد سبق .
ويستفاد ذلك من خبر سعيد الأعرج « 3 » أيضاً .
وأجمع الأصحاب على أنّه لا يجب على القارن أيضاً ابتداءً ، إلّا أن يجب القران عليه بنذر وشبهه ، وإنّما يجب عليه بالسياق .
واتّفق العامّة أيضاً على عدم وجوبه ابتداءً كما عرفت إلّا أنّهم قالوا : إنّما يجب إذا قرن بين الحجّ والعمرة بنيّة واحدة بناءً على تفسيرهم القران بذلك . « 4 » ومحلّ هدي التمتّع منى ، كما يدلّ عليه خبر إبراهيم الكرخيّ . « 5 » وفي المنتهى : « ذهب إليه علماؤنا ، وقال أكثر الجمهور : إنّه مستحبّ ، وإنّما الواجب نحره بالحرم . وقال بعض الشافعيّة : لو ذبحه في الحلّ وفرّقه في الحرم أجزأه . « 6 » وكذا محلّ هدي القران إن ساقه في إحرام الحجّ .
ويدلّ عليه ما رواه المصنّف في الباب وصحيحة مسمع ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 88 ؛ السنن الكبرى للنسائي ، ج 3 ، ص 59 ، ح 4483 ؛ مسند أبي يعلى ، ج 4 ، ص 31 ، ح 2034 ؛ صحيح ابن خزيمة ، ج 4 ، ص 288 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 9 ، ص 279 .
( 2 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 307 .
( 3 ) . الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 270 ، ح 14764 ؛ وج 14 ، ص 82 ، ح 18649 .
( 4 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 8 ، ص 234 ، المسألة 575 ؛ الخلاف ، ج 2 ، ص 264 - 265 ، المسألة 30 ؛ المجموع للنووي ، ج 7 ، ص 190 - 191 .
( 5 ) . الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 88 ، ح 18666 .
( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 738 . ومثله في تذكرة الفقهاء ، ج 8 ، ص 252 . وانظر : المجموع ج 8 ، ص 190 - 191 ؛ بدائع الصنائع ، ج 2 ، ص 225 .