الثالث ، وفي اليومين الأوّلين يكون مقيماً ، والظاهر استحباب المشي في الذهاب من مضربه إلى الجمرات لخبري عنبسة « 1 » وعليّ بن مهزيار . « 2 » وأمّا مرسلة الحسن بن صالح « 3 » فتدلّ على أنّ العلّة في نزوله عليه السلام عند مضرب عليّ بن الحسين وبني هاشم رعاية حرمة منازلهم ، ولا بُعد في اجتماع علّتين عليه على ما هو شأن العلل الشرعيّة .
قوله في خبر عنبسة بن مصعب : ( ومنزلي اليوم أنفس من منزله ) [ ح 3 / 7830 ] أي أبعد قليلًا . قال ابن الأثير في النهاية : « يُقال أنت في نفس من عمرك ، أي في سعة وفُسحة قبل المرض والهرم ونحوهما ، ومنه الحديث : ثمّ يمشي أنفس منه ، أي أفسح وأبعد قليلًا » . « 4 » باب أيّام النحر
باب أيّام النحر
أطلق أكثر الأصحاب أيّام النحر في هذا المقام وظاهرها أيّام مطلق النحر ، سواء كان هدي التمتّع والسياق أو الأضحية ، فكأنّهم أرادوا أيّامه اختياراً ، وإلّا ففي الضرورة يجوز نحر هدي التمتّع طول ذي الحجّة .
ويحتمل أن يريدوا أيّام الأُضحية ، وهو الأظهر ؛ بالنظر إلى الأخبار للتعبير بالأضحى في أكثرها .
وقد صرّح بذلك الشيخ في المبسوط ، قال :
أيّام النحر بمنى أربعة أيّام : يوم النحر وثلاثة أيّام بعده ، وفي غيره من البلدان ثلاثة أيّام :
يوم النحر ويومان بعده . هذا في التطوّع ، فأمّا هدي المتعة فإنّه يجوز ذبحه طول ذي
هامش
( 1 ) . الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 63 ، ح 18592 .
( 2 ) . الحديث الخامس من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 64 ، ح 18594 .
( 3 ) . ذيل الحديث الخامس من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 64 ، ح 18595 .
( 4 ) . النهاية ، ج 5 ، ص 93 - 94 ( نفس ) .