فقال : « يُرمى عنه الجمار » . « 1 » وأمّا الركوب في حال الرمي فقد اختلف في أنّه أفضل أم الرمي راجلًا بعد الوفاق على جوازهما معاً ؟ فظاهر أخبار الباب الثاني ، وهو ظاهر المصنّف ، وبه صرّح جماعة منهم الشيخ في النهاية « 2 » والعلّامة في المنتهى . « 3 »
وذهب الشيخ في المبسوط في بحث رمي جمرة العقبة إلى الأوّل محتجّاً بفعل النبيّ صلى الله عليه وآله . « 4 » ويدلّ عليه أيضاً ما رواه الشيخ عن محمّد بن الحسين ، « 5 » عن بعض أصحابنا ، عن أحدهم عليهم السلام في رمي الجمار : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رمى الجمار راكباً » . « 6 » وفي الصحيح عن أحمد بن محمّد بن عيسى أنّه رأى أبا جعفر الثاني عليه السلام رمى الجمار وهو راكب حتّى رماها كلّها . « 7 » ولم يرجّح فيه شيئاً في بحث أيّام التشريق ، واقتصر على قوله : « ويجوز أن يرمي راكباً وماشياً » . « 8 » ومثله قال ابن إدريس ، « 9 » وحكي في المنتهى « 10 » عن الشافعي أنّه قال : يرمي في اليوم الآخر راكباً ، وفي اليومين الأوّلين ماشياً ؛ « 11 » لأنّه يمضي وينفر عقيب الرمي في اليوم
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 268 ، ح 916 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 76 ، ح 18631 .
( 2 ) . النهاية ، ص 268 . ومثله في الجمل والعقود ( الرسائل العشر ، ص 238 ) .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 773 .
( 4 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 369 .
( 5 ) . في الأصل : « الحسن » ، والتصويب من المصادر .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 267 ، ح 909 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 298 ، ح 1063 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 62 ، ح 18588 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 267 ، ح 910 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 298 ، ح 1065 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 62 ، ح 18589 .
( 8 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 379 .
( 9 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 610 .
( 10 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 773 .
( 11 ) . المجموع للنووي ، ج 8 ، ص 242 .