تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
لأكثر العامّة ؛ لأنّه رمي فات وقته ، وأيّام التشريق قابل لقضائه أيضاً كرمي أيّام التشريق ، ولما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى ، فعرض له عارض ، فلم يرم الجمرة حتّى غابت الشمس ، قال : « يرمي إذا أصبح مرّتين ، مرّة لما فاته ، والأخرى ليومه الذي يصبح فيه » ، « 1 » والفرق بكون أحدهما بكرة وهو للأمس ، والآخر عند زوال الشمس ، وهو الذي رواه المصنّف قدس سره « 2 » بأدنى نقصان . وحكى في المنتهى « 3 » عن الشافعيّ قولًا بعدم وجوب قضائه معلّلًا بأنّ أيّام التشريق لا تكون وقتاً له ؛ لأنّه يخالف الرمي في تلك الأيّام ؛ إذ لا يتعلّق رمي يوم النحر إلّا بجمرة العقبة ، بخلاف رمي أيّام التشريق فإنّه يتعلّق بالجمرات كلّها ، فهو جنس آخر غير الرمي فيها ، بخلاف من بعض تلك الأيّام مع بعض . « 4 » وفيه ما فيه . ومع انقضاء تلك الأيّام فقد حكم الأكثر بوجوب قضائه في القابل بنفسه أو بوكيله ؛ « 5 » لما رواه محمّد بن عمر بن يزيد ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « مَن أغفل رمي الجمار أو بعضها حتّى يمضي أيّام التشريق فعليه أن يرميها من قابل ، فإن لم يحجّ رمى عنه وليّه ، فإن لم يكن له وليّ استعان برجل من المسلمين يرمي عنه ، فإنّه لا يكون رمي الجمار إلّا في أيّام التشريق » . « 6 » وذهب المحقّق في النافع إلى سقوط وجوب القضاء حينئذٍ واستحبابه في القابل ، حيث قال : « ولو نسي الرمي حتّى دخل مكّة رجع وتدارك ، ولو خرج فلا حرج » . « 7 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 262 ، ح 893 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 72 - 73 ، ح 18621 . ( 2 ) . الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 774 . ( 4 ) . المجموع للنووي ، ج 8 ، ص 236 ؛ فتح العزيز ، ج 7 ، ص 404 . ( 5 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 8 ، ص 368 ؛ مدارك الأحكام ، ج 8 ، ص 237 - 238 . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 264 ، ح 900 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 297 ، ح 1060 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 262 ، ح 19150 . ( 7 ) . المختصر النافع ، ص 97 .