تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
بإتمام الثالثة على كلّ حال ، إلّا أنّه يدفعه الروايات المذكورة . وقال الشافعيّ : مع الإخلال بحصاة واحدة يبطل الترتيب على ما حكى عنه في المنتهى . « 1 » وظاهر الأخبار شمول الحكم للعمد أيضاً ، ولا يعارضه ما يعتدّ به ، فلا يبعد القول به ، وهو ظاهر المصنّف قدس سره . وفي المدارك : وإطلاق النصّ يقتضي البناء على الأربع مع العمد والجهل والنسيان ، إلّا أنّ الشيخ وأكثر الأصحاب قيّدوه بحالتي النسيان والجهل ، وصرّحوا بوجوب إعادة ما بعد التي لم تكمل مع العمد مطلقاً ؛ لتحريم الانتقال إلى الجمرة المتأخّرة قبل إكمال المتقدِّمة ، وهو جيّد إن ثبت التحريم لمكان النهي المفسد للعبادة ، لكن يمكن القول بالجواز تمسّكاً بإطلاق الروايتين ، وإن كان الأظهر المصير إلى ما ذكروه . « 2 » ثمّ مذهب الأصحاب وجوب حصول العلم بوصول الحصاة إلى الجمرة كما يستفاد من بعض هذه الأخبار . واحتجّ عليه في المنتهى : « 3 » أنّ الرمي واجب عليه ، والأصل بقاؤه في ذمّته حتّى يتحقّق حصوله منه ، وحكاه عن الشافعيّ في الجديد ، وعنه في القديم أنّه يجزيه الظنّ ؛ « 4 » لأنّ الظاهر حصولها في الموضع ، وهو ليس بمعتمد . ولا بدّ أن تكون الإصابة بفعله ، فلو رمى حصاة فوقعت على شيء وانحدرت على الجمرة أجزأت ؛ لأنّه بفعله ، ويقيّده حسنة معاوية بن عمّار ، « 5 » ولو قصرت فتمّمها حركة غيره من إنسان أو حيوان ، كما إذا وقعت على ثوب إنسان فنفضه أو على عنق بعير فحرّكه ، فوقعت على الجمرة ، لم يجزه .
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 772 . ( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 8 ، ص 234 . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 731 . ( 4 ) . فتح العزيز ، ج 7 ، ص 398 ؛ المجموع للنووي ، ج 8 ، ص 173 - 175 . ( 5 ) . الحديث الخامس من هذا الباب من الكافي .
شرح فروع الكافي — صفحة 386 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى