باب من خالف الرمي أو زاد أو نقص
باب من خالف الرمي أو زاد أو نقص
أراد قدس سره بالمخالفة فيه المخالفة في الترتيب في رمي الجمار .
قال الشيخ في المبسوط :
الترتيب واجب في الرمي يجب أن يبدأ بالجمرة العظمى ، ثمّ الوسطى ، ثمّ جمرة العقبة ، فمَن خالف شيئاً منها أو رماها منكوسة كان عليه الإعادة ، ومَن بدأ بجمرة العقبة ثمّ بالوسطى ثمّ الأولى أعاد على الوسطى ثمّ جمرة العقبة . « 1 »
وفي المنتهى : « ذهب إليه علماؤنا ، وبه قال مالك والشافعيّ وأحمد ، وقال الحسن البصريّ ، وعطاء : لا يجب الترتيب ، وهو قول أبي حنيفة » . « 2 » ويدلّ على مذهب الأصحاب ما رواه المصنّف في الباب ، واحتجّ أيضاً عليه بأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله رتّبها في الرمي ، وقد قال : « خذوا عنّي مناسككم » . « 3 » وفي المنتهى :
واحتجّ أبو حنيفة بما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « مَن قدَّم نسكاً بين يدي نسك فلا حرج » ، « 4 » وبأنّها مناسك متكرّرة في أمكنة متفرّقة في وقت واحد ، ليس بعضها تابعاً لبعض ، فلا يشترط فيها الترتيب كالرمي والذبح .
والجواب عن الأوّل : أنّ الحديث ورد فيمن قدّم نسكاً على نسك ، لا فيمن قدّم بعض النسك على بعض .
وعن الثاني : أنّه يبطل بالطواف والسعي . « 5 »
وأراد قدس سره بالزيادة والنقصان زيادة حصاة على جمرة ونقصانها ، ففي الزيادة يسقطها
هامش
( 1 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 379 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 772 . وانظر : المجموع ، ج 8 ، ص 282 ؛ المغني والشرح الكبير لابني قدامة ، ج 3 ، ص 477 .
( 3 ) . المصادر المتقدّمة .
( 4 ) . المغني والشرح الكبير ، ج 3 ، ص 477 ؛ تفسير القرطبي ، ج 3 ، ص 12 .
( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 772 .