تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ثمّ قال : « لا يجوز الرمي أيّام التشريق إلّا بعد الزوال ، وقد روى رخصة قبل الزوال في الأيّام كلّها » . « 1 » وقد اختلف العامّة أيضاً في المسألة ، فقد حكى - طاب ثراه - عن عياض أنّه قال : وقت رمي الجمرات الثلاث في الأيّام الثلاثة زوال الشمس إلى غروبها ، وقال بعضهم : السنّة في رميها من الزوال إلى الاصفرار ، فإن اصفرّت فات إلّا العليل والناسي . « 2 » وفي العزيز في بحث رمي جمرة العقبة يوم النحر : المستحبّ أن يرمي بعد طلوع الشمس ، ثمّ يأتي بباقي الأعمال ، فيقع الطواف في ضحوة النهار ، ويدخل وقتها جميعاً بانتصاف ليلة النحر ، وبه قال أحمد . وعن أبي حنيفة ومالك : إنّ شيئاً منها لا يجوز قبل طلوع الفجر . لنا : ما روي أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أمر امّ سلمة فرمت جمرة العقبة قبل الفجر . « 3 » ومتى يخرج وقتها ؟ أمّا الرمي يوم النحر فيمتدّ وقته إلى غروب الشمس ، وهل يمتدّ تلك الليلة ؟ فيه وجهان ، أصحّهما : لا . « 4 » وقال في بحث أيام التشريق : يدخل وقته بالزوال ويبقى إلى غروب الشمس ، روي عن جابر رضي الله عنه أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله رمى الجمرة يوم النحر ضحى ، ثمّ لم يرم في سائر الأيّام حتّى زالت الشمس . « 5 » وبهذا قال مالك وأحمد ، وعند أبي حنيفة يجوز الرمي في اليوم الثالث قبل الزوال . وهل يمتدّ وقتها إلى طلوع الفجر ؟ أمّا في اليوم الثالث فلا ؛ لانقضاء أيّام المناسك ، وأمّا
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 351 ، المسألة 176 . ( 2 ) . انظر : مواهب الجليل ، ج 4 ، ص 190 . ( 3 ) . فتح العزيز ، ج 7 ، ص 381 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 434 ، ح 1942 ؛ المستدرك للحاكم ، ج 1 ، ص 469 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 5 ، ص 133 ؛ سنن الدارقطني ، ج 2 ، ص 243 ، ح 2663 . ( 4 ) . فتح العزيز ، ج 7 ، ص 381 . ( 5 ) . مسند أحمد ، ج 2 ، ص 312 - 313 و 319 و 399 - 400 ؛ صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 192 ؛ صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 80 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 439 ، ح 1971 ؛ سنن الترمذي ، ج 2 ، ص 190 ، ح 895 ؛ السنن الكبرى للنسائي ، ج 2 ، ص 437 ، ح 4069 .