تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
يوم إحدى وعشرين حصاة ، ثلاث جمّار ، كلّ جمرة منها سبع حصيّات » . « 1 » وفي الاستبصار بعد ما أورد أخباراً تتضمّن وجوب الرجوع إلى منى والرمي على من خرج منه بغير رمي ، عارضها بخبر عن معاوية بن عمّار ، يتضمّن أنّه ليس عليه الإعادة ، وأجاب : أنّه ليس عليه أن يعيد في هذه السنة ؛ لفوات وقت الرمي وإن كان يجب عليه إعادته في السنة القابلة . « 2 » وقد سبقني على هذا التأويل العلّامة وابن إدريس ؛ ففي المنتهى : وقد يوجد في بعض العبارات أنّه سنّة وذلك في بعض أحاديث الأئمّة عليهم السلام ، وفي لفظ الشيخ في الجمل والعقود ، وهو محمول على أنّه ثابت بالسنّة لا أنّه مستحبّ . « 3 » وفي السرائر : وقد يشتبه على بعض أصحابنا ويعتقد أنّه مسنون غير واجب ؛ لما يجده من كلام بعض المصنّفين عبارة موهمة أوردها في كتبه ، وتقلّد المسطور بغير فكر ولا نظر ، وهذا غاية الخطأ وضدّ الصواب . قال شيخنا أبا جعفر رحمه الله قال في الجمل والعقود : والرمي مسنون ، « 4 » فيظنّ من يقف على هذه العبارة أنّه مندوب ، وإنّما أراد الشيخ بقوله : مسنون ، عرف من جهة السنّة ؛ لأنّ القرآن لا يدلّ على ذلك . « 5 » وهذا التأويل جارٍ فيما حكاه طاب ثراه عن بعض العامّة أنّه قال : « إنّه سنّة مؤكّدة يجب بتركه الدم بقرينة إيجابه للدم بتركه » . الثانية : المشهور بين الأصحاب أنّ وقت الرمي اختياراً من طلوع الشمس إلى غروبها ، وأنّه عند الضرورة يجوز تقديمه عليه ولو ليلًا . « 6 »
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 378 . ( 2 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 297 ، ذيل الحديث 1059 وهو حديث معاوية بن عمّار . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 771 . ( 4 ) . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ، ص 234 ) . ( 5 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 606 . ( 6 ) . انظر : تذكرة الفقهاء ، ج 8 ، ص 360 ، المسألة 679 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 733 ؛ مدارك الأحكام ، ج 8 ، ص 230 - 231 .