من بطن الوادي بسبع حصيّات ، يكبّر مع كلّ حصاة ، قال : فقيل له : إنّ اناساً يرمونها من فوقها ؟ فقال ابن مسعود : هذا والذي لا إله غيره المقام الذي انزِل فيه سورة البقرة . « 1 » وحكى طاب ثراه عن بعض العامّة أنّه قال رميها من بطن الوادي هو المستحبّ عند الكافّة ، « 2 » وحيثما رماها من أعلى العقبة أو وسطها أو أسفلها أجزأ ، وأمّا سائر الجمرات فمن فوقها مستقبل القبلة ، وإلى استحباب الوقوف عند الأخريين دونها ؛ لخبر سعيد الرومي ، « 3 » وما سيأتي في الباب الآتي من حسنة معاوية بن عمّار « 4 » وصحيحة يعقوب بن شعيب . « 5 »
قوله في خبر زرارة : ( قد كنّ يُرْمَين ) . [ ح 2 / 7802 ]
بصيغة المجهول ، والضميران للجمار ، والمعنى كُنّ الجمار يُرمَين في الجاهليّة أو في أزمنة الخلفاء الثلاث . ويؤيّد الأوّل وفاق العامّة أيضاً على عدم وجوب رمي غير جمرة العقبة في يوم النحر كما عرفت ، ويشعر بالثاني قوله عليه السلام في هذا الخبر ، وفي حسنة زرارة : « أما ترضى أن تصنع كما أصنع » ، « 6 » وفي موثّق حمران : « أما ترضى أن تصنع كما كان عليّ عليه السلام يصنع » . « 7 » باب رمي الجمار في أيّام التشريق
باب رمي الجمار في أيّام التشريق
فيه مسائل :
الأولى : يظهر من بعض الأصحاب إجماع الأصحاب ، بل أهل العلم على وجوب رمي جمرة العقبة يوم النحر ورمي الجمار الثلاث في أيّام التشريق ، ففي السرائر : « وهل
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 78 . ورواه أحمد في مسنده ، ج 1 ، ص 374 .
( 2 ) . المجموع للنووي ، ج 8 ، ص 166 ؛ بدائع الصنائع ، ج 2 ، ص 157 ؛ المغني والشرح الكبير ، ج 3 ، ص 447 - 448 .
( 3 ) . الحديث التاسع من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 66 ، ح 18599 .
( 4 ) . الحديث الأوّل من ذلك الباب .
( 5 ) . الحديث الثاني من ذلك الباب .
( 6 ) . الحديث الرابع من هذا الباب من الكافي .
( 7 ) . الحديث الثالث من ذلك الباب من الكافي .