تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
من قابل وإن كان غير واجب عليه . واعلم أنّ ظاهر الأصحاب اعتبار قصد نقل نيّة الإحرام من الحجّ إلى العمرة . وصرّح به المحقّق الشيخ علي قدس سره حيث قال على ما حكي عنه طاب ثراه : « المراد نقل نيّة الإحرام للحجّ إلى إحرام العمرة والإتيان بباقي أفعالها » . « 1 » وفي الدروس : « وهل ينقلب إحرامه أو يقلبه بالنيّة ؟ الأحوط الثاني . ورواية محمّد بن سنان : « فهي عمرة مفردة » « 2 » تدلّ على الأوّل ، ورواية معاوية : « فليجعلها عمرة » « 3 » تدلّ على الثاني » . « 4 » واختلف جمهور العامّة في أصل المسألة ، ففي الخلاف بعد ما حكينا عنه : وبمثله قال الشافعيّ إلّا في الحلق ، فإنّه على قولين إلّا أنّه قال : لا تصير حجّته عمرة وإن فعل أفعال العمرة فعليه القضاء وشاة ، وبه قال أبو حنيفة ، ومحمّد إلّا في فصل ، وهو أنّه لا هدي عليه . وقال أبو يوسف : ينقلب حجّته عمرة مثل ما قلناه ، وعن مالك ثلاث روايات : أوّلها : مثل قول الشافعيّ ، والثانية : يحلّ بعمرة وعليه الهدي دون القضاء ، والثالثة : لا يحلّ بل يقيم على إحرامه حتّى إذا كان من قابل أتى بالحجّ فوقف وأكمل الحجّ . وقال المزني : يمضي في فائته فيأتي بكلّ ما يأتي به الحاجّ إلّا الوقوف ، فخالف الباقين في التوابع . « 5 » باب حصى الجمار من أين تُؤخذ ومقدارها

باب حصى الجمار من أين تُؤخذ ومقدارها

أراد قدس سره بيان وجوب رمي الجمار بالحصى دون غيرها ، ووجوب أخذها من الحرم من غير المسجدين : المسجد الحرام ، ومسجد الخيف ، وكونها مقدار أنملة ، أمّا الاوّل
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد ، ج 12 ، ص 109 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 38 ، ح 18531 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 48 - 49 ، ح 18558 . ( 4 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 427 ، الدرس 109 . ( 5 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 375 ، المسألة 219 . وانظر : المجموع للنووي ، ج 8 ، ص 287 و 290 .