وحكاه عن الشافعيّ . « 1 » وفي الدروس : « فيه بُعدٌ إن كان من الحرم وبُعدان « 2 » إن كان من غيره » . « 3 » وفي المنتهى :
وقال أبو حنيفة : يجوز كلّ ما كان من جنس الأرض مثل الكحل والزرنيخ والمَدر ، فأمّا ما لم يكن من جنس الأرض فلا يجوز . « 4 »
وقال داود : يجوز الرمي بكلّ شيء حتّى حكي عنه أنّه قال : لو رمى بعصفور ميّت أجزأه « 5 » . « 6 »
ثمّ قال : احتجّ أبو حنيفة وداوود بقوله صلى الله عليه وآله : « إذا رميتم وحلقتم فقد حلّ لكم كلّ شيء » « 7 » ولم يفصّل .
وما روي عن سكينة بنت الحسين عليه السلام أنّها رمت الجمرة ورجل يناولها الحصى تكبّر مع كلّ حصاة ، فسقطت حصاة فرمت بخاتمها . « 8 » وزاد أبو حنيفة : أنّه رمى بما هو من جنس الأرض فأجزأه كالحجارة .
والجواب : أنّه لا دلالة في الحديث ؛ لأنّ الرمي هنا مجمل وإنّما بيّنه عليه السلام بفعله ، وما روي عن سكينة - إن سلم السند عن الطعن - محتمل للتأويل ، إذ يمكن أن يكون فصّه حجراً يجوز به الرمي - كالعقيق والفيروزج - على رأى من يجوّز الرمي بكلّ حجر .
وقياس أبي حنيفة منتقض بالدرهم . « 9 »
هامش
( 1 ) . المجموع للنووي ، ج 8 ، ص 154 ؛ فتح العزيز ، ج 7 ، ص 397 .
( 2 ) . كذا في الأصل ، وفي المصدر : « أبعد » بدل « بعدان » .
( 3 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 428 ، الدرس 110 .
( 4 ) . المجموع للنووي ، ج 8 ، ص 282 ؛ عمدة القاري ، ج 10 ، ص 89 ؛ المغني ، ج 3 ، ص 446 .
( 5 ) . عمدة القاري ، ج 10 ، ص 89 .
( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 729 ؛ ومثله في تذكرة الفقهاء ، ج 8 ، ص 215 .
( 7 ) . سنن الدارقطني ، ج 2 ، ص 243 ، ح 2661 ؛ فتح العزيز ، ج 7 ، ص 374 . ورواه البيهقي في معرفة السنن والآثار ، ج 3 ، ص 545 عن عمر .
( 8 ) . المغني لابن قدامة ، ج 3 ، ص 446 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 3 ، ص 451 .
( 9 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 730 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 8 ، ص 215 .