تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
إبراهيم أو عن أبي عبد اللّه عليهما السلام « 1 » على اختلاف النسخ ، ويؤيّده بعض ما تقدّم في الأبواب السالفة . وبملاك الفدية صرّح الأكثر ، « 2 » ولم أجد مخالفاً لهم . نعم ، قد ورد في بعض الأخبار وجوب بدنة عليه ، وهو ما تقدّم عن حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « مَن أفاض من عرفات مع الناس ولم يقف معهم بجمع ومضى إلى منى متعمّداً أو مستخفّاً فعليه بدنة » . « 3 » وهو مع ضعفه بوجود سهل في طريقه مختصّ بمَن لم يقف كذلك بمنى أصلًا ، فإنّه حينئذٍ قد أفسد حجّه ؛ لما سبق من أنّ الوقوف بالمشعر ركن تبطل بتركه عمداً ، لا سيّما إذا كان مستخفّاً ، فحينئذٍ تجب عليه بدنة للإفساد كما في غيره ممّن أفسده بالجماع ونحوه ، وكلامنا فيما إذا وقع منه وقوف فيه بالليل لكن لا إلى طلوع الفجر . وأمّا الثاني فيدلّ عليه ما عدا خبر مسمع « 4 » من أخبار الباب ، وما رواه الصدوق رضي الله عنه في الموثّق عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الذي ينبغي له أن يرمي بليل ، من هو ؟ قال : « الحاطبة ، والمملوك الذي لا يملك من أمره شيئاً ، والخائف ، والمدين ، والمريض الذي لا يستطيع أن يرمي ، يحمل إلى الجمار فإن قدر على أن يرمي ، وإلّا فارم عنه وهو حاضر » . « 5 » وعن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال في الخائف : « لا بأس بأن يرمي الجمار بالليل ، ويضحّي بالليل ، ويفيض بالليل » « 6 » حمل على العذر .
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 471 ، ح 2994 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 27 ، ح 18503 . ( 2 ) . انظر : مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 244 ؛ مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 424 . ( 3 ) . الحديث السادس من الباب المتقدم من الكافي ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 294 ، ح 996 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 48 ، ح 18557 . ( 4 ) . الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي . ( 5 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 476 ، ح 3004 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 72 ، ح 18620 . ( 6 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 475 ، ح 3001 ؛ ورواه الكليني في باب من نسي الجمار أو جهل ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 71 ، ح 18617 .