يستحبّ الصعود على قزح وذكر اللَّه عليه » . « 1 » وكأنّه حمل المشعر فيما ذكر من الأخبار على المزدلفة ، فتأمّل .
الرابعة : صرّح أكثر الأصحاب - منهم الشيخ في المبسوط والتهذيب - باستحباب إفاضة غير الإمام من موضع الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس بقليل ، إلّا أنّه لا يجوز وادي محسّر إلّا بعد طلوعها . « 2 » وحكى في المنتهى « 3 » عن الشيخ أنّه قال في بعض كتبه باستحباب ذلك للإمام أيضاً .
وظاهر ابن إدريس استحباب التوقّف في موضع الوقوف إلى طلوع الشمس ، حيث قال : « الدّعاء وملازمة الموضع إلى أن تطلع الشمس مندوب غير واجب » . « 4 » وظاهر شيخنا المفيد عدم جواز تلك الإفاضة اختياراً ، فإنّه قال : « ولا يفيض منها قبل طلوع الشمس إلّا مضطرّاً ، لكنّه لا يجوز وادي محسّر إلّا بعد طلوعها » ، « 5 » وهو محكي عن السيّد « 6 » وأبي الصلاح « 7 » وسلّار . « 8 » ويدلّ على المشهور حسنة معاوية بن عمّار « 9 » ظاهراً ، وموثّق إسحاق بن عمّار ، « 10 » وما رواه الشيخ عن معاوية بن حكيم ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام : أيّ ساعة أحبّ إليك أن نفيض من جمع ؟ فقال : « قبل أن تطلع الشمس بقليل هي أحبّ الساعات إليّ » ، قلت :
فإن مكثنا حتّى تطلع الشمس ؟ قال : « ليس به بأس » . « 11 »
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 190 ؛ المختصر النافع ، ص 88 .
( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 366 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 178 و 192 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 726 .
( 4 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 589 .
( 5 ) . المقنعة ، ص 417 .
( 6 ) . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ، ج 3 ، ص 68 ) .
( 7 ) . الكافي في الفقه ، ص 197 .
( 8 ) . المراسم العلويّة ، ص 112 .
( 9 ) . الحديث الرابع من هذا الباب من الكافي .
( 10 ) . الحديث الخامس من هذا الباب من الكافي .
( 11 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 192 ، ح 638 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 257 ، ح 907 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 25 - 26 ، ح 18498 .