تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
تجمع بأذان واحد وإقامتين ، ولا تصلِّ بينهما شيئاً ، وهكذا صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » . « 1 » ونسبه في المنتهى « 2 » إلى علمائنا . وحكي في المختلف « 3 » عن الشيخ أنّه قال في الخلاف « 4 » بالجمع بينهما بأذان واحد وإقامة واحدة مثل صلاة واحدة محتجّاً بالإجماع وبحديث جابر . « 5 » واعترض عليه بأنّ الإجماع إنّما هو على أذان وإقامتين ، وحديث جابر إنّما دلّ على ما قلناه ، وكأنّه كان ساقطاً من الخلاف الذي عنده شيء ، ونسخته التي عندي هكذا - مطابقاً للمشهور - : « ويجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين » . وقال أبو حنيفة : « يجمع بينهما بأذان واحد وإقامة واحدة مثل صلاة واحدة » « 6 » وقال الشافعيّ مثل ما قلنا ، وهو الصحيح عندهم ، « 7 » وقال في الجديد : « يجمع بينهما بإقامتين بغير أذان » ، « 8 » وقال في الإملاء : « إن رجا اجتماع الناس أذّن وإلّا لم يؤذِّن » ، « 9 » وحُكي عن مالك مثل قولنا سواء . « 10 » دليلنا إجماع الفرقة ، وحديث جابر ، قال : « جمع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بين المغرب والعشاء الآخرة بالمزدلفة بأذان وإقامتين » . « 11 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 190 ، ح 630 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 255 ، ح 899 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 15 ، ح 18470 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 723 . ( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 240 - 241 . ( 4 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 339 - 340 ، المسألة 159 ، والموجود فيه : « بأذان واحد وإقامتين » . ( 5 ) . صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 42 ، باب حجّة النبيّ صلى الله عليه وآله ؛ سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 1026 ، ح 3074 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 427 ، ح 1905 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 5 ، ص 8 . والمذكور في الجميع : « بأذان واحد وإقامتين » . ( 6 ) . بدائع الصنائع ، ج 2 ، ص 154 ؛ المحلّى ، ج 7 ، ص 128 ؛ فتح العزيز ، ج 3 ، ص 156 . ( 7 ) . المجموع للنووي ، ج 8 ، ص 149 ؛ المحلّى ، ج 7 ، ص 128 ؛ نيل الأوطار للشوكاني ، ج 3 ، ص 271 . ( 8 ) . كتاب الامّ ، ج 2 ، ص 233 ؛ مختصر المزني ، ص 12 ؛ المحلّى ، ج 7 ، ص 128 ؛ نيل الأوطار ، ج 3 ، ص 271 . ( 9 ) . فتح العزيز ، ج 3 ، ص 156 ؛ المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 83 . ( 10 ) . المذكور في المجموع ، ج 8 ، ص 149 : « بأذانين وإقامتين » . وفي السنن الكبرى ، ج 1 ، ص 61 : « بأذانين وإقامتين للإمام ، وأمّا غير الإمام فتجزئهم إقامة للمغرب وإقامة للعشاء » . وفي التمهيد ، ج 9 ، ص 266 : « لكلّ صلاة أذان وإقامة » . ( 11 ) . تقدّم تخريجه آنفاً .