بكراهته ؛ للجمع بين ما ذكر وبين صحيحة أبان بن تغلب ، قال : صلّيت خلف أبي عبد اللّه عليه السلام المغرب بالمزدلفة ، فقام فصلّى المغرب ، ثمّ صلّى العشاء الآخرة ولم يركع فيما بينهما ، ثمّ صلّيت خلفه بعد ذلك بسنة ، فلمّا صلّى المغرب قام فتنفّل بأربع ركعات . « 1 » ولم أجد قولًا صريحاً بتحريمه .
الثالثة : ذهب الأصحاب إلى استحباب وطي الصرورة المشعر برجله أو ببعيره ، واختلفوا في المراد من المشعر هنا بعد اتّفاقهم على أنّه أخصّ من المزدلفة ، فقال الشهيد في الدروس : « إنّه قرب المنارة ، والظاهر أنّه المسجد الموجود الآن » . « 2 » وقال الشيخ في المبسوط : « إنّه جبل هناك يسمّى قُزح » . « 3 » ويدلّ عليه حسنة الحلبيّ « 4 » ومرسلة أبان بن عثمان . « 5 » ويؤيّدهما ما رواه الجمهور عن جعفر بن محمّد الصادق ، عن أبيه عليه السلام ، عن جابر : « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله ركب القصوى حتّى أتى المشعر ، فرقا عليه ، واستقبل القبلة ، فحمد اللَّه وهلّله وكبّره ووحّده ، فلم يزل واقفاً عليه حتّى أسفر جدّاً » . « 6 » وعن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه أردف الفضل بن العبّاس « 7 » ووقف على قزح ، وقال : « هذا قزح ، وهو الموقف ، وجمع كلّها موقف » . « 8 » وقال المحقّق في ذيل المستحبّات : « وأن يطأ الصرورة المشعر برجله ، وقيل :
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 190 ، ح 632 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 256 ، ح 901 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 15 ، ح 18472 .
( 2 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 422 ، الدرس 109 .
( 3 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 368 ، وفيه : « فراخ » بدل « قزح » ، وهو تصحيف .
( 4 ) . الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي .
( 5 ) . الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي .
( 6 ) . صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 42 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 1026 ، ح 3074 .
( 7 ) . كذا في الأصل ، ومثله في تذكرة الفقهاء ، ج 8 ، ص 202 ، وفي سائر المصادر : « أسامة بن زيد » بدل « الفضل بن العبّاس » .
( 8 ) . سنن الترمذي ، ج 2 ، ص 185 ، ح 886 ؛ مسند أحمد ، ج 1 ، ص 157 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 5 ، ص 122 .