محمل أبي بين عرفة والمزدلفة ، فنزل وصلّى المغرب وصلّى العشاء الآخرة بالمزدلفة » . « 1 »
وذهب الشيخ في التهذيب والاستبصار إلى وجوب ذلك ، إلّا إذا عاق عائق عن الوصول إلى المزدلفة قبل ثلث الليل . وبه قال في الخلاف « 2 » والمبسوط ، « 3 » إلّا أنّه في الخلاف جعل آخر الوقت ربع الليل . ونسب إلى الرواية نصف الليل .
واحتجّ عليه فيه بإجماع الفرقة ، وبالاحتياط ، وبحديث أسامة بن زيد : أنّه لمّا نزل المعرّس أناخ النبيّ صلى الله عليه وآله ناقته ، ثمّ بال ، ثمّ دعا بالوضوء ، فتوضّأ وضوءاً ليس بالبالغ جدّاً ، فقلت : يا رسول اللَّه ، للصلاة ؟ فقال : « الصلاة أمامك » ، ثمّ ركب حتّى قدمنا المزدلفة ونزل وتوضّأ وأسبغ الوضوء « 4 » وصلّى . « 5 » وإليه ذهب المفيد أيضاً في المقنعة حيث قال : « ولا يصلّي المغرب ليلة النحر إلّا بالمزدلفة وإن ذهب ربع الليل » . « 6 » وعن أبي حنيفة أنّه قال بذلك ، إلّا أنّه قيّده بطلوع الفجر . « 7 » وعن الشافعيّ أنّه قال : « إن صلّى المغرب في وقتها بعرفات والعشاء بالمزدلفة أجزأه » . « 8 »
فروع :
الأوّل : دلّ موثّق سماعة « 9 » المتقدِّم على الجمع بين العشاءين بأذان واحد وإقامتين ، ومثله صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « صلاة المغرب والعشاء
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 189 ، ح 628 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 255 ، ح 897 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 13 ، ح 18465 .
( 2 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 340 ، المسألة 160 .
( 3 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 367 .
( 4 ) . المثبت من المصدر ، وفي الأصل : + « فتوضّأ » .
( 5 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 341 .
( 6 ) . المقنعة ، ص 416 .
( 7 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 340 - 341 .
( 8 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 341 .
( 9 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 12 ، ص 18463 .