تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
تعجّل من مزدلفة ، وسمّوا هذا بالوقوف الاضطراري المشوب بالاختياري ؛ لإجزائه اختياراً في الجملة ، وله اضطراري آخر مؤخّر بعد طلوع الشمس إلى زوال يوم النحر ، والواجب منه المسمّى كالركن ، ويأتي في محلّه إن شاء اللَّه تعالى . الثانية : قال العلّامة رحمه الله في المنتهى : « وينبغي له أن يصلّي المغرب والعشاء بالمزدلفة وإن ذهب ربع الليل أو ثلثه ، أجمع عليه أهل العلم كافّة » . « 1 » وظاهره استحباب ذلك ، وصرّح به أكثر الأصحاب جامعين بذلك بين حسنة الحلبيّ « 2 » وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : « لا تصلّي المغرب حتّى تأتي جمعاً وإن ذهب ثلث الليل » . « 3 » وموثّقة سماعة ، قال : سألته عن الجمع بين المغرب والعشاء الآخرة بجمع ؟ فقال : « لا تصلّهما حتّى تنتهي إلى جمع وإن مضى من الليل ما مضى ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جمعهما بأذان واحد وإقامتين ، كما جمع بين الظهر والعصر بعرفات » . « 4 » وبين ما دلّ على جواز فعلهما في غيره كصحيحة هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا بأس أن يصلّي الرجل المغرب إذا أمسى بعرفة » . « 5 » وخبر محمّد بن سماعة بن مهران ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : للرجل أن يصلّي المغرب والعتمة في الموقف ؟ قال : « قد فعله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، صلّاهما في الشعب » . « 6 » وصحيحة ربعي بن عبد اللّه ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « عثر
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 723 . ( 2 ) . الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 188 ، ح 625 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 254 ، ح 895 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 12 ، ح 18462 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 188 ، ح 624 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 254 ، ح 894 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 12 ، ح 18463 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 189 ، ح 629 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 255 ، ح 898 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 12 ، ح 18464 . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 189 ، ح 627 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 255 ، ح 896 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 13 ، ح 18466 .