تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وخبر مسمع ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل وقف مع الناس بجمع ثمّ أفاض قبل أن يفيض الناس ، قال : « إن كان جاهلًا فلا شيء عليه ، وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة » . « 1 » وأكثر ما تقدّم من الأخبار . وأمّا المبيت به فالمشهور وجوبه أيضاً ، بل لا مخالف له إلّا ما حكاه في الدروس « 2 » عن التذكرة « 3 » من نفيه . ويدلّ عليه قوله صلى الله عليه وآله : « خذوا عنّي مناسككم » ، « 4 » وما سيأتي في باب من تعجّل من مزدلفة قبل الفجر ، والأخبار الدالّة على عدم جواز الجواز عن وادي محسّر قبل طلوع الشمس ، بانضمام ما دلّ على وجوب الإفاضة من عرفات بعد الغروب من يوم عرفة ، وقد سبقت . ويظهر من العزيز وغيره أنّ أكثر العامّة لم يوجبوا إلّا المبيت وحصروا وقوف المشعر به ، ففيه : ذكرنا أنّ الحجيج يفيضون بعد غروب الشمس يوم عرفة إلى مزدلفة ، فإذا انتهوا إليها جمعوا بين الصلاتين وباتوا بها ، وليس هذا المبيت بركن ، خلافاً لأبي عبد الرحمن بن بنت الشافعيّ وأبي بكر [ بن ] خزيمة من أصحابنا ؛ لما روى من أنّه صلى الله عليه وآله قال : « مَن ترك المبيت بمزدلفة فلا حجّ له » . « 5 » لنا : ما روي أنّه صلى الله عليه وآله قال : « الحجّ عرفة ، فمَن أدركها فقد أدرك الحجّ » . « 6 » ثمّ هو نسك مجبور بالدم في الجملة ، وتفصيله : أنّه إن دفع منها ليلًا نُظِر إن كان بعد
هامش
( 1 ) . الكافي ، باب من تعجّل من المزدلفة قبل الفجر ، ح 1 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 471 ، ح 2994 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 193 ، ح 642 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 256 ، ح 902 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 27 ، ح 18503 . ( 2 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 423 ، الدرس 109 . ( 3 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 8 ، ص 199 . والمذكور فيها : « والمبيت بمزدلفة ليس ركناً وإن كان الوقوف بها ركناً » . ( 4 ) . السنن الكبرى للبيهقي ، ج 5 ، ص 125 . ( 5 ) . تلخيص الحبير ، ج 7 ، ص 367 ، وقال : « لم أجده » . وورد الحديث في عوالي اللآلي ، ج 1 ، ص 215 ، ح 74 ؛ وفي المجموع للنووي ، ج 8 ، ص 150 : « من فاته المبيت بالمزدلفة فقد فاته الحجّ » . ( 6 ) . التمهيد لابن عبد البرّ ، ج 2 ، ص 97 بلفظ : « الحجّ عرفات . . . » . والحديث - مع مغايرة - رواه أيضاً الحميدي في مسنده ، ج 2 ، ص 399 . ونحوه في سنن الدارقطني ، ج 2 ، ص 212 ، ح 2496 .
شرح فروع الكافي — صفحة 345 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى