تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
يوجبه أحد منهم » . « 1 » وهو محكيّ عنهم في كنز العرفان أيضاً حيث قال في تفسير الآية المذكورة : « فيه دلالة على وجوب الكون به كما يقول أصحابنا ، خلافاً للفقهاء » . « 2 » ويظهر من المنتهى والعزيز ، أنّهم إنّما نفوا ركنيّته لا وجوبه ، ففي الأوّل : الوقوف بالمشعر الحرام ركن من أركان الحجّ يبطل بالإخلال به عمداً ؛ ذهب إليه علماؤنا ، وهو أعظم من الوقوف بعرفة عندنا ، وبه قال الشعبيّ والنخعيّ ، وقال باقي الفقهاء : إنّه نسك وليس بركن . « 3 » وفي الثاني : « وقال أبو حنيفة : لا اعتبار بالمبيت وإنّما الاعتبار بالوقوف بالمزدلفة بعد طلوع الفجر ، فإن تركه لزمه دم » . « 4 » والواجب عند الأصحاب هو الكون بجمع بعد الوصول إليها إلى طلوع الفجر ، إلّا أنّ الركن منه اختياراً مسمّاه فيما بين الطلوعين ، واضطراراً مسمّاه قبل الفجر . وقد أجمعوا على ذلك فيما بعد الطلوعين ، ولم أجد مخالفاً له . « 5 » ويدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « أَصْبِحْ على طهر بعد ما تصلّي الفجر « 6 » [ إلى أن قال ] : ثمّ أفض حين يشرق لك ثبير وترى الإبل مواضع أخفافها » . « 7 » وحسنة هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا تجاوز وادي محسّر حتّى تطلع الشمس » . « 8 »
هامش
( 1 ) . الانتصار ، ص 232 . ( 2 ) . كنز العرفان ، ج 1 ، ص 304 . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 725 ، وانظر : المغني والشرح الكبير لابني قدامة ، ج 3 ، ص 441 . ( 4 ) . فتح العزيز ، ج 7 ، ص 368 - 369 . ( 5 ) . انظر : مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 431 - 432 . ( 6 ) . بعده في الأصل بياض بمقداد ثلث سطر . ( 7 ) . الحديث الرابع من هذا الباب من الكافي ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 191 ، ح 635 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 20 - 21 ، ح 18489 . ( 8 ) . الحديث السادس من هذا الباب من الكافي ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 178 ، ح 597 ، وص 193 ، ح 640 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 528 ، ح 18370 ؛ وج 14 ، ص 25 ، ح 18499 .