تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
قال في المنتهى : عرفة كلّها موقف ، يصحّ الوقوف في أيّ حدٍّ شاء منها ، وهو قول العلماء الأعلام ، روى الجمهور عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام : « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وقف بعرفة وقد أردف أسامة بن زيد ، فقال : هذا الموقف وكلّ عرفة موقف » . « 1 » وقال عليه السلام : « عرفة كلّها موقف ، وارتفعوا من بطن عُرَنة ، والمزدلفة كلّها موقف ، وارتفعوا عن وادي محسّر » . « 2 » وما رواه الجمهور عن جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام ، عن أبيه الباقر عليهما السلام ، عن جابر - لمّا وصف حجّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - قال : « كلّ عرفة موقف ، وكلّ منى منحر ، وكلّ المزدلفة موقف ، وكلّ فجاج مكّة طريق ومنحر » . « 3 » ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقف بعرفات ، فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته ، فيقيمون « 4 » إلى جانبها ، فنحّاها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ففعلوا مثل ذلك ، فقال : أيّها الناس ، أنّه ليس موضع أخفاف ناقتي بالموقف ، ولكن هذا كلّه موقف - وأشار بيده إلى الموقف - فتفرّق الناس ، وفعل ذلك بالمزدلفة » . « 5 » وقال عليه السلام : عرفة كلّها موقف ، ولو لم يكن إلّا ما تحت خفّ ناقتي لم يسع الناس ذلك » . « 6 » رواه ابن بابويه رحمه الله . « 7 » انتهى . ويدلّ أيضاً على ذلك ما رواه المصنّف قدس سره في الباب من حسنة معاوية بن عمّار ، « 8 » وحكى في المختلف عن ابن إدريس « 9 » وجوب الوقوف في ميسرة الجبل محتجّاً بفعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حيث أناخ ناقته أوّلًا في ميسرة الجبل .
هامش
( 1 ) . مسند أحمد ، ج 1 ، ص 72 و 76 ؛ العلل للدارقطني ، ج 4 ، ص 16 ، الرقم 411 . ( 2 ) . الموطّأ ، ج 1 ، ص 388 ، ح 166 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 5 ، ص 115 . ( 3 ) . سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 433 ، ح 1937 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 5 ، ص 122 ؛ المعجم الأوسط للطبراني ، ج 3 ، ص 290 ؛ كنز العمّال ، ج 5 ، ص 61 ، ح 12049 . ( 4 ) . كذا في الأصل ، وفي المصدر : « يقفون » . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 180 ، ح 604 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 535 ، ح 18390 . ( 6 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 464 - 465 ، ح 2980 . ( 7 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 722 . ( 8 ) . الحديث الرابع من هذا الباب . ( 9 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 587 .