ولم يرد الوقت الاختياري فقط ، كما فهمه ابن إدريس ، ونسبه إلى مبسوطه أيضاً ، حيث قال :
وقال شيخنا في مسائل خلافه وفي مبسوطه : إنّ وقت الوقوف بعرفة من الزوال يوم عرفة إلى طلوع الفجر يوم العيد ، والصحيح أنّ وقتها من الزوال إلى غروب الشمس من يوم عرفة ؛ لأنّه لا خلاف في ذلك ، وما ذكره في الكتابين من مذهب بعض المخالفين . « 1 » انتهى .
على أنّ الذي نسبه إلى المبسوط غير موجود في النسخة التي عندي ، بل ظاهره فيه ما هو المشهور ، فقد قال : « ولا يفيض من عرفات قبل غروب الشمس » ، « 2 » فمفهومه جواز الإفاضة بعده .
وقال في موضع آخر منه : « فإن ترك الوقوف بعرفات ناسياً وجب عليه أن يعود ، فيقف بها ما بينه وبين طلوع الفجر من يوم النحر » ، « 3 » فتدبّر .
قوله في خبر مسمع : ( وأفضل الموقف سفح الجبل ) . [ ح 1 / 7741 ]
سفح الجبل حيث يسفح فيه الماء ، وهو مضطجعه ، « 4 » ولو وقف في سفح الجبل في ميسرته لكان أفضل ؛ للجمع بين هذا الخبر وقوله عليه السلام : « وقف في ميسرة الجبل » في حسنة معاوية بن عمّار المتقدّمة . « 5 » قوله في حسنة معاوية بن عمّار : ( فإذا رأيت خللًا فسدّه بنفسك وراحلتك ) إلخ . [ ح 4 / 7744 ]
وفي بعض النسخ : « فتقدّم فسدّه » . والخلل : الفرجَة ، « 6 » وإنّما يستحبّ سدّ الخلَل
هامش
( 1 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 587 .
( 2 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 367 .
( 3 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 383 .
( 4 ) . صحاح اللغة ، ج 1 ، ص 375 ( سفح ) .
( 5 ) . الحديث الرابع من هذا الباب .
( 6 ) . صحاح اللغة ، ج 4 ، ص 1687 ( خلل ) .