وعن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : [ واتّق الأراك ونمرة وبطن عرنة وثويّة وذا المجاز فإنّه ليس من عرفة ، فلا تقف فيه » . « 1 »
وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : ] « إنّ أصحاب الأراك الذين ينزلون تحت الأراك لا حجّ لهم » « 2 » يعني من وقف تحت الأراك . « 3 »
ويجوز النزول تحت الأراك إلى أن تزول الشمس ، ثمّ يمضي إلى الموقف ، فيقف هناك ؛ لما رواه الشيخ عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا ينبغي الوقوف تحت الأراك ، فأمّا النزول تحته حتّى تزول الشمس وينهض إلى الموقف فلا بأس » . « 4 » والمستحبّ أن يضرب خباءه أو قبّته بنمرة دون عرفة ودون الموقف ، كما فعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فإذا جاء وقت الوقوف مضى ووقف في الموقف . « 5 » قوله : ( عن عبد الحميد الطائي ) . [ ح 2 / 7734 ]
هو عبد الحميد بن عواض ، وكان ثقة ، وقد قتله الرشيد . « 6 » وقوله : ( وأمّا أنتم ) [ ح 2 / 7734 ] يعني المشاة ، ودلّ على رجحان خروج المشاة قبل صلاة الغداة من منى كصاحب الأعذار ؛ لتضرّرهم من الركبان لو ارتحلوا معهم ، فيصلون هؤلاء في الطريق ، ويجوز لهم الارتحال منها ليلًا بحيث تكون صلاتهم بعرفات ؛ للأصل وعدم دليل على خلافه ، والظاهر الوفاق عليه .
قوله في حسنة معاوية بن عمّار : ( وأن تجعلني اليوم ممّن تباهي به من هو أفضل منّي ) . [ ح 3 / 7735 ]
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 180 - 181 ، ح 604 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 532 ، ح 18381 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 181 ، ح 606 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 532 ، ح 18378 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 722 . وما بين الحاصرتين منه .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 181 ، ح 605 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 533 ، ح 18382 .
( 5 ) . انظر : تذكرة الفقهاء ، ج 8 ، ص 167 ؛ فتح العزيز ، ج 7 ، ص 353 ؛ المجموع للنووي ، ج 8 ، ص 79 ؛ تلخيص الحبير ، ج 7 ، ص 353 .
( 6 ) . رجال النجاشي ، ص 424 ، ترجمة مرازم بن حكيم ، برقم 1138 ؛ رجال الطوسي ، ص 339 ، الرقم 5045 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 207 .