لطوافه عند مقام إبراهيم عليه السلام ، ثمّ ليقعد حتّى تزول الشمس ، فإذا زالت فليصلِّ ستّ ركعات ، ثمّ ليصلِّ المكتوبة وليدعُ اللَّه عزّ وجلّ ، ثمّ يقول : اللّهمَّ إنّي أريد الحجّ ، « 1 » إلى آخره .
وفي باب نزول منى :
وإذا أتى منى فليقل : الحمد للَّه الذي أقدمنيها صالحاً ، وبلغني هذا المكان في عافية ، اللّهمَّ هذه منى - إلى قوله - : ثمّ يصلّي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر . « 2 »
قوله : ( عن ابن أبي عمير عن جميل بن درّاج ) . [ ح 2 / 7729 ]
في بعض النسخ جميل بن صالح ، وهو المطابق لما في التهذيب . « 3 »
باب نزول منى وحدودها
باب نزول منى وحدودها
قد اشتهر بين الأصحاب استحباب نزول منى ليلة عرفة ، والبيتوتة بها إلى طلوع الفجر من يوم عرفة ؛ للاستراحة والخروج منها بعد صلاة الفجر بها ، وكراهة الخروج منها قبل الفجر إلّا لعذر كالمرض والهمم وخوف الزحام والعدوّ . والأفضل الوقوف بها إلى طلوع الشمس ، وكراهة الجواز عن وادي محسّر لو نفر قبل طلوعها لغير إمام الحاجّ ، واستحباب الوقوف بها إلى طلوع الشمس له ليخرج بعد الحجيج .
ويستفاد ذلك كلّه من مجموع أخبار قد ذكر المصنّف قدس سره بعضها في البابين المتقدّمين ، ويروي بعضها في الباب الآتي .
ومنها : ما رواه الشيخ في الصحيح عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا يَجوز وادي محسّر حتّى تطلع الشمس » . « 4 » وظاهر بعض هذه الأخبار الوجوب
هامش
( 1 ) . المقنعة ، ص 407 .
( 2 ) . المقنعة ، ص 408 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 177 ، ح 592 ؛ ورواه أيضاً في الاستبصار ، ج 2 ، ص 254 ، ح 892 . ورواه الصدوق في الفقيه ، ج 2 ، ص 462 - 463 ، ح 2976 . وفي الجميع : « جميل بن درّاج » .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 178 ، ح 597 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 528 ، ح 18370 .